تتجه قدرات ميناء أرزيو بولاية وهران نحو تعزيز إمكانياتها لاستقبال مختلف أنواع السفن، في ظل برمجة عملية لجرف الميناء بغلاف مالي يقدر بـ716 مليون دينار، بالتزامن مع مشروع آخر يتعلق بإنجاز رصيف جديد بطول 200 متر مخصص لسفن الصيد، لا سيما ذات الأحجام الكبيرة.
و تندرج عملية الجرف ضمن جملة من المشاريع الرامية إلى تحسين ظروف الملاحة والرسو داخل الميناء، حيث يُنتظر أن تساهم الأشغال في رفع جاهزية المنشآت المينائية و استيعاب تطور النشاط البحري، خصوصا مع تنامي حركة سفن الصيد في أعالي البحار.
و في السياق ذاته، يرتقب أن يشكل الرصيف الجديد إضافة مهمة لقدرات استقبال سفن الصيد، إذ تشير المعطيات المقدمة من مصالح الصيد البحري و تربية المائيات إلى أن المنشأة ستخصص أساسا للسفن الكبيرة، بما فيها السفن الناشطة في مجال صيد التونة، بالنظر إلى خصوصية وحجم هذا الأسطول.
و من جهة أخرى، يأتي إنجاز الرصيف في إطار التوجه نحو الفصل بين نشاط سفن النزهة و نشاط سفن الصيد البحري، بما يسمح بإعادة تنظيم عمليات الرسو و تحسين استغلال المساحات المينائية. كما يُنتظر أن يوفر الرصيف قدرة استيعاب تتراوح بين 40 و 50 سفينة، الأمر الذي من شأنه تخفيف الضغط عن مرافق الرسو الحالية و تحسين ظروف عمل المهنيين.
وبالموازاة مع ذلك، تتواصل عملية توسعة ميناء أرزيو التي تشمل منشآت ذات طابع صناعي و تجاري، من بينها رصيفان مخصصان لتصليح البواخر، يمتدان على طول 220 مترا و على مساحة تقدر بخمسة هكتارات، مع اعتماد أعماق تسمح بالتكفل بالسفن الكبيرة وفق المعايير المعمول بها.
كما تتضمن العملية إنجاز منشآت على اليابسة لفائدة المؤسسة الوطنية لبناء و إصلاح السفن، من خلال ست ورشات متخصصة في الميكانيك و الأنابيب و الطلاء و النجارة و الإنارة و التلحيم و الصيانة، وهو ما يعزز خدمات إصلاح السفن بالميناء.
و في جانب آخر، يشمل برنامج التوسعة إنجاز الرصيف التجاري “مول 5” بطول 1200 متر و مساحة تناهز 52 هكتارا، مع تخصيص مواقع لتصدير اليوريا و المنتجات الحديدية، إضافة إلى منشأة لمعالجة الحاويات بطاقة تصل إلى 500 ألف طن سنويا.
و تُنجز هذه الأشغال من طرف مجموعة جزائرية صينية تضم “كوسيدار” و”ميديترام شاك”، بغلاف مالي يقدر بـ45 مليار دينار من ميزانية المؤسسة المينائية. و عليه، فإن تزامن الجرف مع تطوير أرصفة الصيد و التجهيزات التجارية و الصناعية يعكس توجها نحو رفع فعالية ميناء أرزيو و توسيع قدراته، بما يدعم حركة الملاحة و يعزز دوره في النشاط البحري و التجاري.
حبيب. بن عودة
