الثلاثاء, 16 يونيو, 2026
25.4 C
Oran
الرئيسيةدوليمؤسسات المغرب تتحول إلى دروع لحماية الفساد

مؤسسات المغرب تتحول إلى دروع لحماية الفساد

نشر يوم

وأج

تستمر الانتقادات الحادة التي يوجهها المثقفون المغاربة لنظام المخزن، بسبب استشراء الفساد في المغرب وما يتمتع به المفسدون من حماية سياسية وتشريعية، حيث تحولت مؤسسات الدولة إلى دروع لحماية الفساد.

في هذا السياق، أكد الكاتب المغربي المقيم بألمانيا، بوشعيب أمين في مقال له، أن “الحديث عن تغول نخبة سياسية واقتصادية تستفرد بخيرات المغرب ليس مجرد موقف معارض أو رأي سياسي قابل للنقاش، بل أصبح حقيقة تتردد على ألسنة المغاربة داخل الوطن وخارجه وتنعكس في تقارير وطنية ودولية وفي الشعور العام المتزايد بانسداد الأفق وانعدام العدالة الاجتماعية”.

وأضاف أن “هناك إجماع واسع على أن جزءا مهما من الثروة الوطنية أصبح رهينة في يد أقلية نافذة راكمت النفوذ السياسي والاقتصادي في آن واحد وحولت مواقع المسؤولية العمومية إلى أدوات لحماية المصالح الخاصة بدل خدمة الصالح العام”.

وبحسب المتحدث، فإن التمركز غير المسبوق للسلطة والنفوذ في يد نخبة محدودة بات يثير مخاوف حقيقية بشأن مستقبل “دولة المؤسسات”، لأنه “بدل أن يتم تطوير الترسانة القانونية لمحاصرة الفساد وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع ونهب المال العام، يجد المغاربة أنفسهم أمام محاولات متكررة لإفراغ بعض النصوص من مضمونها الرقابي أو تعطيل مبادرات كان من شأنها تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وبحسب الكاتب ذاته، فإن “أخطر ما يواجه البلاد اليوم، ليس فقط استمرار الفساد أو الريع، بل التطبيع معه وتحويله إلى أمر عادي في الحياة العامة”، مشددا على أن “الثقة في المؤسسات تتعرض لضربات متتالية قد تكون آثارها أخطر من أي أزمة اقتصادية أو اجتماعية”.

من جهته، سلط الكاتب المغربي بوشعيب حمراوي، الضوء في مقال له، على استشراء الفساد والإخفاقات التي تعرفها عديد القطاعات كاستمرار أزمة التشغيل والتفاوتات المجالية بين الجهات.

واعتبر المتحدث أن أخطر ما كشفت عنه التقارير هو أزمة الثقة عند المواطنين، حيث اتسعت الفجوة بين لغة التقارير ولغة الواقع، لافتا إلى أن المغاربة لا ينتظرون المزيد من التقارير والمؤشرات، بل ينتظرون مدرسة أفضل ومستشفى أفضل وفرص شغل أفضل، وعدالة اجتماعية ومجالية أكثر إنصافا.

بدوره، تطرق الكاتب المغربي المقيم بألمانيا، محمد بونوار، في مقال له، إلى معاناة سكان أعالي الجبال في المغرب الذي يتعرضون إلى تهميش وإهمال ممنهج لعقود عديدة، ما دفعهم إلى تنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية.

ولفت في هذا الصدد إلى أن كل مؤسسات الدولة على علم بتأخر هذه المناطق الجغرافية عن الركب وأنها تحتاج إلى سنوات ضوئية من الاجتهاد والبناء والعمل الجاد لكي تقترب المدن المغربية من البنيات التحتية ولو بقليل من المنجزات.

وذكر الكاتب، أن فوارق العدالة المجالية باتت ظاهرة اجتماعية متجذرة، لافتا إلى أن سكان المغرب العميق يعانون في الصيف من العطش وقلة وسائل النقل، وفي الشتاء من مرارة العيش بكل أشكالها، عزلة وحصار وبرد وثلوج وممرات مغلقة.

المزيد من المقالات

إسبانيا تعزز إجراءاتها الأمنية لمواجهة تدفق المخدرات القادمة من المغرب

  وكالات عززت السلطات الإسبانية بسبتة إجراءاتها الأمنية من خلال تنظيم دورة تكوينية متخصصة لفائدة عناصر الشرطة...

تشكل خطرا على صحة المستهلك: تقارير إعلامية إسبانية تسلط الضوء على المنتجات المستوردة من المغرب

وكالات سلطت تقارير إعلامية اسبانية الضوء مجددا، على استمرار غياب معايير السلامة في المنتجات المستوردة...

أسعار النفط تنخفض إلى أدنى مستوى لها 

وكالات انخفضت أسعار النفط الاثنين إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة ‌أشهر. وتراجعت العقود الآجلة لخام...
error: Le contenu de CAPDZ est protégé