ح. نصيرة
أجمعت التشكيلات السياسية التسع الفائزة بمقاعد في المجلس الشعبي الوطني عن ولاية وهران، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 2 جويلية، على الترحيب بالنتائج التي أسفرت عن تقاسم المقاعد البرلمانية الستة عشر، معتبرة أن هذا الاستحقاق يمثل محطة سياسية مهمة تعزز التنافس الديمقراطي وتفتح المجال للتحضير للاستحقاقات المحلية المقبلة.
وأشادت مختلف الأحزاب بظروف تنظيم الانتخابات، مثمنة ما وصفته بأجواء السكينة والشفافية التي طبعت عملية الاقتراع، ومؤكدة احترامها لإرادة الناخبين وما أفرزته صناديق الاقتراع. كما سارعت المكاتب الولائية للأحزاب إلى تهنئة مرشحيها الفائزين، معتبرة أنهم يمثلون كفاءات قادرة على الدفاع عن انشغالات المواطنين تحت قبة البرلمان.
وأكدت محافظة حركة مجتمع السلم رضاها عن النتائج، رغم أنها كانت تطمح إلى تحقيق ستة مقاعد، حيث تمكنت من الحفاظ على تمثيلها البرلماني بثلاثة مقاعد، وهو المكسب ذاته الذي حققته في الاستحقاقات السابقة. واعتبرت الحركة أن هذه النتيجة تعكس حضورها السياسي على المستوى المحلي، معربة عن أملها في أن يوفق نوابها في أداء مهامهم وخدمة المواطنين. كما نظمت لقاءً جمع الهيئة الولائية للانتخابات والمناضلين ومؤطري الحملة الانتخابية والمترشحين الفائزين لتبادل التهاني، مؤكدة مواصلة العمل لتحقيق نتائج أفضل في المواعيد المقبلة.
أما حزب جبهة التحرير الوطني، الذي خاض الانتخابات في ظل خلافات داخلية وانشقاقات، فاكتفى بتهنئة مرشحيه الفائزين بمقعدين، معتبراً أن النتيجة تجسد ثقة الناخبين وتحمل المنتخبين مسؤولية تمثيل المواطنين والدفاع عن انشغالاتهم. غير أن الحزب سجل تراجعاً في عدد مقاعده مقارنة بالاستحقاقات السابقة، وهو ما يرى متابعون أنه قد يعكس تأثير الانقسامات الداخلية على نتائجه الانتخابية.
من جهته، وجه المكتب الولائي لـحزب التجمع الوطني الديمقراطي رسالة شكر إلى المترشحين والمناضلين والإطارات وأنصار الحزب، مثمناً ثقة الناخبين التي توجت بفوز الحزب بمقعدين. واعتبر أن هذه النتيجة ثمرة عمل جماعي، قبل أن ينظم حفل استقبال تكريمياً للمترشحين ومناضلي الحزب احتفاءً بالمجهودات المبذولة خلال الحملة الانتخابية. وكان الحزب يشغل ثلاثة مقاعد في العهدة السابقة قبل أن يتراجع إلى مقعدين.
وأعربت التنسيقية الولائية لـحزب جبهة المستقبل عن ارتياحها للمحافظة على تمثيلها البرلماني بمقعدين، مهنئة الفائزين وداعية إياهما إلى أداء الأمانة وخدمة المواطنين، مع التأكيد على التطلع لتحقيق نتائج أفضل خلال انتخابات المجالس الشعبية المحلية المقبلة.
وسجل حزب صوت الشعب حضوره لأول مرة في التمثيل البرلماني بولاية وهران بعد فوزه بمقعدين، في واحدة من أبرز مفاجآت هذه الانتخابات، بينما اعتبرت حركة النهضة أن فوزها بمقعد واحد يعكس ثقة المواطنين وثمرة جهود مناضليها وإطاراتها، معربة عن أملها في أن يشكل هذا الإنجاز بداية لمزيد من الحضور السياسي وخدمة المواطنين.
في المقابل، فضل كل من حركة البناء الوطني، التي فازت بمقعدين، وحزب العمال، الفائز بمقعد واحد، عدم الإدلاء بأي تصريحات رسمية بشأن النتائج، في انتظار الإعلان الرسمي عنها من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
