مريم ب
كشف الأعضاء الثلاثة الجدد الذين تم تنصيبهم، اليوم الثلاثاء، بالمجلس الشعبي الولائي لوهران، عن أولى توجهاتهم داخل الهيئة المنتخبة، وذلك مباشرة عقب استخلافهم لثلاثة أعضاء التحقوا بالمجلس الشعبي الوطني بعد انتخابهم في التشريعيات الأخيرة.
وبالرغم من اختلاف توجهات وخلفيات الأعضاء الجدد، إلا أن تصريحاتهم الأولى عكست رغبة واضحة في الانخراط سريعاً في أشغال المجلس والمساهمة في متابعة الملفات المطروحة، كل حسب اختصاصه واهتماماته.
هواري لفطس يختار الثقافة
وكان هواري لفطس أول من تحدث باسم الأعضاء الجدد، حيث رحب بعقد الدورة الاستثنائية المخصصة لتنصيب مستخلفي الأعضاء الذين انتقلوا إلى المجلس الشعبي الوطني.
وأعرب المنتخب الجديد عن رغبته في الانضمام إلى لجنة الثقافة بالمجلس الشعبي الولائي، في اختيار يعكس اهتمامه بهذا القطاع الذي يمثل أحد المجالات المرتبطة بهوية ولاية وهران وموروثها الثقافي، فضلاً عن دوره في تعزيز إشعاع الولاية.
وأكد لفطس أن عضويته الجديدة بالمجلس تمثل مسؤولية يتعين تحملها إلى جانب بقية المنتخبين، معرباً عن استعداده للمساهمة في أشغال الهيئة والعمل ضمن اللجان والملفات التي ستوكل إليه.
محمد هوبل.. خبرة في الأرشيف والإعلام الآلي لخدمة قطاع الصحة
من جهته، أبدى العضو الجديد محمد هوبل، المنتخب عن قائمة التجمع الوطني الديمقراطي، رغبته في الالتحاق بلجنة الصحة والنظافة وحماية البيئة، وهي اللجنة التي كان يرأسها العضو السابق بِلَعاز حبيب.
ويحمل هوبل، حسب ما قدمه خلال تدخله، خبرة في مجالات الأرشيف والإعلام الآلي والتسيير الوثائقي، وهي خبرة يرى أنه قادر على توظيفها في أداء مهامه الجديدة داخل المجلس.
ويأتي اختياره للجنة الصحة في سياق مواصلة العمل على الملفات التي كانت مطروحة على مستوى اللجنة، مع التأكيد على ضرورة ضمان استمرارية متابعة القضايا المرتبطة بهذا القطاع الحيوي، الذي يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين.
وأكد هوبل أن دخوله المجلس الشعبي الولائي يمثل مسؤولية جديدة، معرباً عن رغبته في أن يكون في مستوى الثقة الموضوعة فيه، وأن يساهم في خدمة الولاية وسكانها.
عبد الواحد بن طلحة يراهن على لجنة المالية والاقتصاد
أما عبد الواحد بن طلحة، العضو الجديد عن قائمة حزب العمال، فقد اختار التوجه نحو الملفات المالية والاقتصادية، معرباً عن رغبته في الانضمام إلى لجنة المالية والاقتصاد بالمجلس الشعبي الولائي.
وبصفته حاملاً لتكوين في القانون، يرى بن طلحة أن خلفيته يمكن أن تشكل إضافة في دراسة الملفات ذات الصلة بالتنمية المحلية، خاصة تلك التي تتطلب متابعة دقيقة للجوانب القانونية والمالية.
وأوضح أن هدفه يتمثل في مواصلة معالجة الملفات المرتبطة بتنمية الولاية خلال ما تبقى من العهدة الحالية، واضعاً مسألة متابعة المشاريع والملفات ذات الطابع الاقتصادي والمالي ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
وقال في هذا السياق: «أرغب في أن أكون عضواً في لجنة المالية والاقتصاد لمواصلة معالجة الملفات المرتبطة بالتنمية إلى غاية نهاية هذه العهدة».
ثلاثة أعضاء.. ثلاثة مسارات
وتكشف التصريحات الأولى للأعضاء الجدد عن ثلاثة توجهات مختلفة داخل المجلس الشعبي الولائي. فبينما اختار هواري لفطس مجال الثقافة، يتجه محمد هوبل نحو الصحة، في حين يركز عبد الواحد بن طلحة على الملفات المالية والاقتصادية.
ورغم اختلاف المجالات، إلا أن القاسم المشترك بينهم يبقى الرغبة في الانخراط في العمل المؤسساتي والاستفادة من الفترة المتبقية من العهدة للمساهمة في معالجة الملفات التي تهم الولاية.
ويأتي تنصيب الأعضاء الثلاثة في أعقاب التحاق ثلاثة أعضاء سابقين بالمجلس الشعبي الوطني، ليشكل بذلك عملية انتقال داخل المجلس دون تغيير في الإطار العام للعهدة.
وبالنسبة للأعضاء الجدد، فإن التحدي المطروح الآن يتمثل في الانتقال من مرحلة التنصيب إلى مرحلة العمل الفعلي، من خلال الاندماج في اللجان، والاطلاع على الملفات الموجودة قيد الدراسة، والمساهمة في متابعة انشغالات المواطنين ومرافقة مسار التنمية على مستوى ولاية وهران.
