وأج يعقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، غدا الأربعاء، اجتماعا لمناقشة موضوع “التقدم المحرز في تنفيذ خارطة الطريق لإسكات البنادق في إفريقيا: إعادة التنشيط”، في ظل استمرار التحديات التي تواجه السلم والأمن في القارة واقتراب الموعد المحدد لتنفيذ المبادرة في عام 2030.
ومن المنتظر أن يستهل الاجتماع سفير الجزائر لدى جمهورية إثيوبيا ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، رئيس مجلس السلم والأمن لشهر أغسطس الحالي، السيد محمد خالد، فيما سيقدم مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، بانكولي أديوي، كلمة بالمناسبة, على أن يقدم الممثل السامي للاتحاد الإفريقي لمبادرة “إسكات البنادق”، محمد ابن شمباس، إحاطة حول الموضوع.
ويأتي الاجتماع في إطار متابعة تنفيذ خارطة الطريق الرئيسية للاتحاد الإفريقي بشأن الخطوات العملية لإسكات البنادق، التي اعتمدتها الدورة العادية ال29 لمؤتمر الاتحاد الإفريقي في يناير 2017، استنادا إلى خارطة طريق لوساكا لعام 2016، والتي تحدد إطارا لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات من خلال التركيز على الحوكمة السياسية والتنمية الاقتصادية والتماسك المجتمعي والاستدامة البيئية والسلم والأمن، إلى جانب تعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها وإعادة الإعمار بعد النزاعات وترسيخ الديمقراطية وسيادة القانون والحد من انتشار الأسلحة غير المشروعة.
وسيشكل الاجتماع فرصة لتقييم مستوى تنفيذ مبادرة “إسكات البنادق” ومتابعة تنفيذ القرارات السابقة, بما في ذلك طلب المجلس تلقي إحاطة من الممثل السامي للاتحاد الإفريقي مرة واحدة على الأقل كل عامين.
كما يرتقب أن يبحث المجلس سبل ربط تقييم المبادرة بالمراجعة الجارية للهندسة الإفريقية للسلم والأمن، خاصة مع اقتراب انعقاد القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي بشأن تعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها،المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري في لواندا، بما يسمح بصياغة تدابير عملية وقابلة للقياس ومحددة زمنيا لمعالجة أوجه القصور في التنفيذ.
ومن المتوقع أن يؤكد المجلس على ضرورة تعزيز تنفيذ خارطة الطريق الرئيسية للمبادرة ومعالجة الثغرات السياسية والمؤسساتية والعملياتية التي تعيق تنفيذها ولاسيما الفجوة بين الإنذار المبكر و الاستجابة المبكرة، إلى جانب تعزيز الدبلوماسية الوقائية والوساطة وتحسين التنسيق بين الاتحاد الإفريقي والتجمعات والآليات الإقليمية واعتماد تدابير عملية وقابلة للقياس لتسريع تنفيذ المبادرة خلال الفترة المتبقية حتى عام 2030.
ومن المرتقب أن يختتم الاجتماع باعتماد بيان يتضمن مخرجات وتوصيات المجلس بشأن هذا الملف.
