تكثف المصالح المختصة بولاية وهران عمليات مراقبة جودة مياه الشرب داخل المؤسسات التربوية، من خلال برمجة تحاليل بكتيريولوجية و تجارب للكشف عن نسبة الكلور المتبقي، و ذلك في إطار التحضير للدخول المدرسي و ضمان توفير بيئة صحية و آمنة للتلاميذ.
و تندرج هذه العملية ضمن المتابعة الدورية لشروط الصحة و النظافة داخل المدارس، حيث تقوم مكاتب حفظ الصحة البلدية بزيارات ميدانية إلى المؤسسات التربوية، لمراقبة نوعية المياه وفحص الخزانات و قياس نسبة الكلور عند نقاط الاستهلاك. كما تساهم شركة المياه والتطهير لوهران «سيور» في مراقبة جودة المياه، من خلال برنامج واسع للتحاليل الكيميائية و البكتيريولوجية، يتجاوز سنويا 100 ألف تحليل لمياه الحنفية عبر مختلف بلديات الولاية.
و تكتسي مراقبة نسبة الكلور المتبقي أهمية خاصة، باعتباره من أهم المؤشرات المعتمدة للتأكد من سلامة مياه الشرب و قدرتها على الحد من نمو الجراثيم. كما تشمل الإجراءات تطهير خزانات المياه بالمؤسسات التربوية و تنظيفها دوريا، مع التأكد من عدم وجود تسربات أو مصادر تلوث قد تؤثر على نوعية المياه.
و بالتوازي مع ذلك، تتابع وحدات الكشف و المتابعة التابعة للصحة المدرسية الوضع الصحي بالمؤسسات التربوية، ضمن البروتوكولات المعتمدة للتحضير للدخول المدرسي، إلى جانب برمجة حصص تحسيسية لفائدة التلاميذ حول أهمية النظافة الشخصية و سلامة مياه الشرب.
وتأتي هذه الإجراءات للوقاية من الأمراض المتنقلة عبر المياه، و التي قد تظهر في حال تلوث الخزانات أو اهتراء شبكات التوزيع أو عدم احترام شروط النظافة و الكلورة. و من بين المخاطر الصحية التهاب الكبد الفيروسي «أ» و حمى التيفوئيد و الإسهالات الحادة، إضافة إلى أمراض معوية أخرى يمكن أن تنتج عن استهلاك مياه غير مطابقة أو ملوثة.
كما تمثل الخزانات غير النظيفة أو المكشوفة، و تسرب مياه الصرف الصحي إلى شبكات مياه الشرب، و اهتراء الأنابيب، و نقص الكلورة، أبرز مصادر الخطر التي تستدعي المراقبة المستمرة. و في هذا الإطار، يُنصح بتفريغ وتنظيف و تطهير الخزانات المدرسية بصفة دورية، مع أخذ عينات من المياه و إخضاعها للتحاليل اللازمة.
و تتزامن هذه التدابير مع مواصلة تحسين شبكات مياه الشرب، حيث شهدت ولاية وهران خلال سنة 2025 إعادة تأهيل مقاطع من شبكة التزويد بالمياه بهدف تقليص مخاطر التسربات والتلوث.
كما وضعت «سيور» الرقم الأخضر 3002 تحت تصرف المواطنين ومسؤولي المؤسسات للإبلاغ عن أي خلل أو شكوك تتعلق بجودة المياه أو التزويد بها.
و في الجانب الوقائي، يبقى احترام قواعد النظافة داخل المدارس مسؤولية مشتركة، مع تشجيع التلاميذ على استعمال قارورات أو كؤوس شخصية و تجنب الشرب المباشر من فوهة الحنفية، بما يساهم في الحد من انتقال العدوى والحفاظ على صحة التلاميذ طوال الموسم الدراسي.
حبيب. بن عودة
