مزاد... كاب ديزاد
الدولة تشهر قبضتها الحديدية … قوت الجزائريين خط أحمر

م ر
مع حلول شهر رمضان ، يعود المشهد الاقتصادي في الجزائر إلى الواجهة ، حيث تتجدد معركة الدولة و المجتمع ضدّ المضاربة و الندرة و الارتفاع الأسعار.
في الجزائر ، و مع حلول هذا الشهر الكريم ، تتجدد معركة الدولة ضدّ المضاربين و السماسرة الذين يحاولون تحويل الأسواق إلى فضاء للفوضى و الابتزاز ، فبينما ينتظر المواطن أن يعيش الشهر الكريم في طمأنينة ، يجد نفسه أمام أسعار ملتهبة و ندرة مصطنعة ، مصدرها جشع بعض التجار الذين لا يرون في رمضان سوى فرصة للربح السريع.
هذا الشهر الذي يفترض أن يكون موسما للرحمة و التكافل ، يتحول عند بعض السماسرة و المضاربين إلى فرصة للربح السريع على حساب جيوب المواطنين البسطاء .
و مع بداية شهر رمضان ، تتحول الأسواق الجزائرية إلى ساحة اختبار حقيقية بين الدولة و المضاربين ، فبينما ينتظر المواطن أن يجد المواد الأساسية متوفرة بأسعار معقولة ، يسعى بعض السماسرة إلى استغلال الطلب المتزايد لفرض زيادات غير مبررة و خلق ندرة مصطنعة.
و كثفت السلطات العمومية حملاتها الميدانية ، من خلال فرق المراقبة التي تجوب الأسواق و المحلات ، تفتّش عن التجاوزات و تضبط المخالفات و تراقب الأسعار، حماية للقدرة الشرائية للمواطن ،و ضمان وفرة المواد الأساسية بأسعار معقولة .
و المضاربون الذين يراهنون على خلق ندرة مصطنعة أو رفع الأسعار بشكل غير مبرر ، يجدون أنفسهم أمام قوانين أكثر صرامة ، و إجراءات ردعية تصل إلى المتابعات القضائية، و الرسالة هنا أن السوق ليس ساحة مفتوحة للفوضى ، بل فضاء منظم تحكمه قواعد الشفافية و العدل.
حملات المراقبة الصارمة ليست مجرد إجراء ظرفي ، بل هي معركة مستمرة لحماية القدرة الشرائية و ضمان عدالة السوق ، و الضرب بيد من حديد على يد السماسرة هو السبيل الوحيد لإعادة الثقة بين المواطن و السوق .
هذا و شدّدت التشريعات الجديدة العقوبات لتصل إلى السجن و الغرامات الثقيلة، في رسالة قوية مفادها أن قوت الجزائريين خط أحمر .


