مزاد... كاب ديزاد
ذوو الهمم … هامات الإرادة صورة الجزائر القوية
م ر
في الرابع عشر من مارس من كل عام ، تحتفي الجزائر باليوم الوطني لذوي الاحتياجات الخاصة و ذوي الهمم ، و هو موعد يتجاوز الطابع الرمزي ليصبح محطة للتأمل في واقع هذه الفئة ، و استحضار التحديات و الإنجازات ، و تأكيد الالتزام المجتمعي و الرسمي اتجاه هذه الفئة.
هذا اليوم هو رسالة واضحة بأن ذوي الهمم جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني ، إنهم أصحاب قدرات ، لا عجز ، يثبتون يوميا أن الإرادة أقوى من القيود ، و أن المجتمع الذي يفتح لهم أبواب المشاركة هو مجتمع أكثر قوة و تماسكا.
و في كل محفل دولي ، حين يرفرف العلم الجزائري فوق منصات التتويج ، يقف خلفه أبطال من ذوي الهمم ، رجال و نساء و رجال تحدّوا الصعاب و أثبتوا أن الإرادة لا تعرف حدودا.
هؤلاء الرياضيون و المبدعون جسّدوا صورة الجزائر القوية، و أعلوا رايتها في ميادين الرياضة و الثقافة و العلم ، ليؤكدوا أن الإعاقة ليست عجزا بل دافعا لمزيد من الإنجاز .
هامات تعانق السماء من الملاعب البارالمبية إلى المسابقات الفكرية و الفنية ، قدّموا نماذج مشرّفة للعزيمة و النجاح ، إنهم سفراء الجزائر الحقيقيون ، الذين يثبتون أن التحدي يولّد الإبداع و أن الإرادة الصلبة قادرة على تحويل القيود إلى أجنحة .
و لم يكن هذا التألق ليظهر لولا الجهود المبذولة للتكفل بهذه الفئة عبر برامج الدعم الاجتماعي ، و توفير مراكز متخصصة للتأهيل و التشجيع على إدماجهم في الحياة العامة .
رسالة اليوم الوطني لذوي الاحتياجات الخاصة و ذوي الهمم أنه ليس مجرد ذكرى ، بل هو دعوة للاستمرار في بناء مجتمع يحتضن جميع أبنائه و يمنحهم فرصا متساوية للتعبير عن قدراتهم.
و يبقى هذا اليوم مناسبة للتأكيد أن الجزائر قوية لأنها لا تترك أحدا خلفها ، و أن ذوي الهمم ليسوا على هامش الحياة ، بل في قلبها ، يضيئونها بعزيمتهم و يغنونها بتجاربهم .
و يبقى هؤلاء الأبطال عنوانا مشرقا و مشرفا للجزائر ، فيما تتواصل الجهود للتكفل بهم و ضمان حقوقهم ، ليظلوا دائما في قلب الوطن .


