الرئيسيةوطنيلمواجهة البطالة و الإقصاء: التكوين المهني يطرق أبواب شباب وهران

لمواجهة البطالة و الإقصاء: التكوين المهني يطرق أبواب شباب وهران

نشر يوم

حبيب. بن عودة

تستعد مديرية التكوين والتعليم المهنيين لولاية وهران لإطلاق قافلة إعلامية تحسيسية، خلال الشهر المقبل، تحسبا لدورة الدخول المهني لشهر سبتمبر، و ذلك بهدف تقريب قطاع التكوين المهني من الشباب و تعريفهم بمختلف فرص التكوين المتاحة عبر 30 مؤسسة تكوينية موزعة عبر تراب الولاية.

و تأتي هذه المبادرة، حسب مصادر مسؤولة، في وقت أصبح فيه التكوين المهني خيارا مهما أمام الشباب الراغبين في اكتساب مهنة و ضمان مستقبل مهني، خاصة وأن العروض المقترحة لم تعد تقتصر على التخصصات التقليدية، بل أصبحت تتكيف تدريجيا مع احتياجات سوق العمل و التحولات التي تعرفها مختلف القطاعات الاقتصادية.

و ستعمل القافلة على فتح فضاءات للتواصل المباشر مع الشباب، حيث سيتم تقديم شروحات حول التخصصات المبرمجة لدورة سبتمبر، إلى جانب توزيع مطويات تعريفية بمختلف المؤسسات التكوينية، فضلا عن توجيه الراغبين في التسجيل و مساعدتهم على الولوج إلى منصة التسجيل الإلكترونية.

و في السياق ذاته، تراهن مصالح التكوين المهني على توسيع الشراكة مع المؤسسات الاقتصادية، باعتبار أن التكوين التطبيقي أصبح عاملا أساسيا لضمان انتقال المتربص من مرحلة التعلم إلى عالم الشغل. و قد أبرمت مديرية التكوين و التعليم المهنيين بوهران عدة اتفاقيات مع مؤسسات و هيئات اقتصادية، بهدف تطوير التكوين و ربطه أكثر باحتياجات المؤسسات.

و يبرز مصنع «فيات» بطفراوي كأحد الأمثلة على أهمية هذا الربط بين التكوين و سوق العمل، إذ استفاد 1650 مستخدما بالمصنع من 170 ألف ساعة تكوين بالشراكة مع المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني ببلقايد. كما تلقى نحو 240 شابا من خريجي التكوين المهني تكوينا تطبيقيا متخصصا في إطار الشراكة مع مجمع «ستيلانتيس»، تحضيرا للعمل في مجال صناعة السيارات.

غير أن أهمية القافلة لا تتوقف عند التعريف بالتخصصات فقط، بل تمتد أيضا إلى فئة الشباب الذين غادروا مقاعد الدراسة في سن مبكرة، خاصة القصر، حيث يرى أولياء أن تخفيف بعض شروط الالتحاق ببعض التخصصات اليدوية، على غرار الميكانيك و النجارة و البناء، يمكن أن يساهم في منح هذه الفئة فرصة حقيقية لاكتساب حرفة و شهادة مهنية، بدل بقائها في الشارع عرضة للبطالة و الانحراف.

و عليه، فإن نجاح هذه المبادرة يبقى مرتبطا بقدرة القطاع على توجيه الشباب نحو تخصصات يحتاجها الاقتصاد المحلي، لا سيما في مجالات الميكانيك، الإلكترونيك، السياحة، الفندقة و صناعة السيارات. و بذلك، يمكن للتكوين المهني أن يتحول فعليا إلى جسر يربط الشباب بعالم الشغل، و ليس مجرد مسار للحصول على شهادة.

المزيد من المقالات

جيجل : إشادة واسعة بقرارات رئيس الجمهورية لفائدة المتضررين من الحرائق

وأج أشاد فلاحون ومواطنون ورؤساء جمعيات بولاية جيجل بمخرجات الاجتماع المنعقد يوم أمس الأحد برئاسة...

مدارس وهران تستعد لدخول قوي و 694 منصبا جديدا و 25 مطعما على خط الانطلاق

حبيب. بن عودة تستعد ولاية وهران لتعزيز هياكلها التربوية بمئات العمال المهنيين تحسبا للدخول المدرسي...

70 سنة من النضال و العمل الميداني :اتحاد التجار و الحرفيين بوهران يفتح دفاتر التاريخ و يستعد لمعركة المستقبل

حبيب. بن عودة لم يكن اجتماع المكتب الولائي للاتحاد العام للتجار و الحرفيين بوهران يوم...