جميلة. م
تواصل جامعة وهران 1 أحمد بن بلة مناقشة مذكرات التخرج المندرجة ضمن مسار القرار الوزاري 1275، الذي يفتح أمام الطلبة مجالًا جديدًا لربط التكوين الجامعي بعالم المقاولاتية والابتكار، وتحويل الأفكار والمشاريع العلمية الواعدة إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتجسيد، ومؤسسات ناشئة، وبراءات اختراع.
وتندرج هذه المناقشات ضمن توجه الجامعة الجزائرية نحو تعزيز ثقافة الابتكار وتشجيع الطلبة على استثمار معارفهم العلمية في تقديم حلول ومنتجات وخدمات تستجيب لاحتياجات السوق والمجتمع. كما يتيح هذا المسار للطالب اختبار الجانب التطبيقي لفكرته، ودراسة إمكانية تطويرها وتحويلها من مشروع أكاديمي إلى نشاط اقتصادي قابل للاستمرار.
وحسب ما صرح به عميد كلية العلوم الدقيقة والتطبيقية بجامعة وهران 1 لموقع «كاب ديزاد»، فقد بلغ عدد المناقشات 23 مناقشة في كل برنامج خلال الموسم الجامعي المنصرم، مع تسجيل حضور لافت لطلبة قسم علوم الإعلام الآلي، الذين شكلوا غالبية الطلبة المشاركين في هذا المسار.
وتعكس هذه الأرقام، بحسب المعطيات المقدمة، الاهتمام المتزايد للطلبة بمسارات التخرج التي لا تقتصر على الجانب النظري والأكاديمي، بل تمنحهم فرصة لتجسيد أفكارهم وتحويل مشاريعهم إلى مبادرات ذات بُعد اقتصادي. كما تبرز الدور الذي يمكن أن تؤديه تخصصات العلوم والتكنولوجيا والإعلام الآلي في إنتاج حلول مبتكرة، خاصة في ظل التطور المتسارع للتقنيات الرقمية والحاجة المتزايدة إلى خدمات ومنتجات قائمة على الابتكار.
ويشكل القرار الوزاري 1275 إحدى الآليات الرامية إلى تقريب الجامعة من المحيط الاقتصادي، من خلال منح الطالب فرصة بناء مشروعه على أسس علمية وتقنية، والاستفادة من مرافقة أكاديمية ومؤسساتية تساعده على تطوير الفكرة ودراسة قابليتها للتجسيد.
ولا تقتصر ثمرة هذه المناقشات على الحصول على شهادة التخرج فحسب، إذ يتوج المشروع، وفق طبيعة المسار والنتائج المحققة، بحصول الطالب على شهادة تخرج مرفقة بشهادة أو وسم يرتبط بالمؤسسة الاقتصادية أو المؤسسة الناشئة أو براءة الاختراع. وهو ما يمنح للمشروع قيمة إضافية، ويفتح أمام صاحبه آفاقًا أوسع لمواصلة تطويره بعد التخرج.
وتؤكد كلية العلوم الدقيقة والتطبيقية، من خلال مواصلة هذه المناقشات، أن الجامعة لم تعد فضاءً للتكوين النظري فقط، بل أصبحت أيضًا حاضنة للأفكار والمبادرات التي يمكن أن تتحول إلى مشاريع اقتصادية ومؤسسات ناشئة، بما يعزز قابلية تشغيل الخريجين ويدعم ثقافة الابتكار والمقاولاتية لدى الطلبة.
