جميلة. م
كشف حطراف عبد الصمد، رئيس مصلحة التمهين بمعهد التكوين العربي كريم صديقية بوهران، في تصريح لـ«كاب ديزاد»، عن برمجة استقبال أكثر من 280 متربصًا خلال دورة أكتوبر، وذلك في إطار برنامج تكويني يضم عددًا من التخصصات المهنية التي تستهدف الشباب الراغبين في اكتساب مهارات جديدة والولوج إلى عالم الشغل.
وأوضح المتحدث أن المؤسسة تسعى إلى استغلال مختلف الإمكانيات البيداغوجية المتاحة، حيث من المنتظر أن يتراوح العدد الإجمالي للمقاعد بين 250 و280 مقعدًا، حسب طبيعة التخصصات ومدى الإقبال عليها، مع العمل على توسيع قائمة التكوينات المقترحة خلال الدورات المقبلة.
العمل على توسيع عروض التكوين وتلبية احتياجات الشباب
وفي هذا السياق، كشف رئيس مصلحة التمهين عن برمجة عدة تخصصات جديدة، من بينها تخصص صناعة الحلويات، الذي خصصت له المؤسسة 60 مقعدًا.
ويأتي إدراج هذا التخصص بالنظر إلى الإقبال الذي تعرفه المهن المرتبطة بصناعة الحلويات، فضلًا عن كونها من المجالات التي تتيح للمتكونين اكتساب مهارات تطبيقية يمكن استثمارها مستقبلًا في سوق العمل أو في إطار مشاريع مهنية خاصة.
25 مقعدًا في تخصص وكالة الأسفار والسياحة
كما يتضمن برنامج دورة أكتوبر تخصص وكالة الأسفار والسياحة، حيث تمت برمجة 25 مقعدًا، في خطوة ترمي إلى توفير تكوين متخصص في مجال يشهد توسعًا مستمرًا ويفتح آفاقًا مهنية أمام الشباب.
ويهدف التكوين في هذا المجال إلى تمكين المتربصين من اكتساب المعارف والمهارات المرتبطة بالنشاط السياحي، وتنظيم الأسفار، والتعامل مع الزبائن، ومختلف الخدمات المتعلقة بوكالات الأسفار والسياحة.
تخصص الاستقبال ضمن البرنامج التكويني
ومن بين التخصصات التي أعلن عنها المعهد أيضًا تخصص الاستقبال، الذي يندرج ضمن المهن المرتبطة بقطاعات السياحة والفندقة والخدمات.
ويكتسي هذا التخصص أهمية خاصة، باعتبار أن قطاع الخدمات يحتاج إلى يد عاملة مؤهلة قادرة على التعامل مع الزبائن وتقديم الخدمات وفق المعايير المهنية المطلوبة.
25 مقعدًا للطبخ التقليدي
وفي مجال الفندقة والإطعام، تمت برمجة 25 مقعدًا في تخصص الطبخ التقليدي، وهو من التخصصات التي تراهن عليها المؤسسة لتعليم الشباب أصول وتقنيات تحضير الأطباق التقليدية الجزائرية.
ويتيح هذا التكوين للمتربصين اكتساب مهارات عملية يمكن توظيفها في المطاعم ومؤسسات الإطعام، أو استثمارها في إنشاء مشاريع خاصة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالمطبخ التقليدي الجزائري.
الطبخ الجماعي ضمن التخصصات المقترحة
كما تشمل عروض دورة أكتوبر تخصص الطبخ الجماعي، الذي يهدف إلى تكوين يد عاملة مؤهلة للعمل في المطاعم الجماعية ومختلف المؤسسات التي تقدم خدمات الإطعام.
ويحتاج هذا المجال إلى تكوين يجمع بين الجانب التطبيقي والمعارف المتعلقة بالنظافة والسلامة الغذائية وتنظيم عملية تحضير الوجبات، وهو ما يجعل التخصص من بين الخيارات المهنية المهمة أمام الشباب.
تكوين في مجال الميكرو-معلوماتية
وفي إطار تنويع عروض التكوين، برمج المعهد أيضًا تخصص عامل في الميكرو-معلوماتية، بما يسمح للمتربصين باكتساب معارف ومهارات في مجال الإعلام الآلي والمعلوماتية.
ويأتي إدراج هذا التخصص في ظل التحول الرقمي الذي تشهده مختلف القطاعات، والحاجة المتزايدة إلى كفاءات قادرة على استخدام الأدوات والبرامج المعلوماتية في بيئة العمل.
عروض متنوعة لفتح آفاق مهنية أمام الشباب
وأكد حطراف عبد الصمد أن المؤسسة تعمل على فتح وتوسيع مختلف التخصصات، للوصول إلى استغلال ما بين 250 و280 مقعدًا بيداغوجيًا خلال دورة أكتوبر، وذلك حسب البرمجة النهائية وعدد المسجلين في كل تخصص.
وأشار إلى أن الهدف يتمثل في منح أكبر عدد ممكن من الشباب فرصة الاستفادة من التكوين المهني، مع توفير تخصصات متنوعة تتناسب مع ميولاتهم ومتطلبات سوق العمل.
وتعكس هذه البرمجة رغبة المعهد في تنويع عروضه التكوينية وعدم الاقتصار على تخصص واحد، من خلال الجمع بين تخصصات في صناعة الحلويات والطبخ والسياحة والاستقبال والمعلوماتية.
ويرى متابعون أن مثل هذه التخصصات تمنح الشباب فرصة لاكتساب مهارات تطبيقية يمكن أن تساعدهم على الاندماج في سوق العمل، سواء من خلال البحث عن وظيفة أو التوجه نحو إنشاء مشاريعهم الخاصة.
ومع اقتراب موعد الدورة التكوينية الجديدة، يواصل معهد التكوين العربي كريم صديقية تحضيراته لضمان استقبال المتربصين وتوفير الظروف المناسبة للتكوين، في انتظار استكمال البرمجة النهائية لدورة أكتوبر وتحديد عدد المقاعد المفتوحة في كل تخصص.
وتبقى دورة أكتوبر محطة مهمة بالنسبة للمؤسسة، مع توقع استقبال عدد معتبر من المتربصين، في إطار مسعى المعهد إلى توسيع فرص التكوين وفتح آفاق مهنية أوسع أمام الشباب.
