الرئيسيةوهرانبعد نكسة تشريعيات جويلية الفارطة: تغيير محافظ أفلان وهران يفتح معركة المحليات...

بعد نكسة تشريعيات جويلية الفارطة: تغيير محافظ أفلان وهران يفتح معركة المحليات و يُنذر بانقسام داخل القواعد

نشر يوم

دخل حزب جبهة التحرير الوطني بولاية وهران مرحلة تنظيمية وسياسية دقيقة، عقب تداول قرار يقضي بتعيين دينار بدر الدين كمحافظ جديد على رأس محافظة الحزب، خلفا للمحافظ  بوشيخي الشيخ الذي أفرزته الجمعية العامة الانتخابية لمحافظة وهران المنعقدة بتاريخ 13 ديسمبر 2025، في خطوة تأتي في ظرف حساس للغاية، و على مقربة من الاستحقاقات المحلية المقبلة.

و يُنتظر أن يُحدث هذا التغيير، في حال تثبيته رسميا، حالة من الحراك داخل البيت الأفلاني بوهران، خاصة أن الأمر لا يتعلق بمجرد تغيير في المسؤوليات التنظيمية، و إنما بإعادة ترتيب هرم المحافظة في مرحلة يفترض أن تكون فيها مختلف الهياكل منشغلة بالتحضير المبكر للمحليات، و ضبط القوائم الانتخابية و استعادة زمام المبادرة ميدانيا.

و يأتي القرار في أعقاب حصيلة انتخابية لم تكن في مستوى طموحات الحزب خلال التشريعيات الأخيرة، بعدما اكتفى أفلان وهران بمقعدين، و هي نتيجة من شأنها أن تفتح نقاشا واسعا حول أداء التنظيم المحلي، و مدى جاهزيته لخوض الاستحقاقات المقبلة، خصوصا أن المحليات تختلف في طبيعة رهاناتها عن التشريعيات، باعتبارها ترتبط بشكل مباشر بالحضور الميداني للمناضلين و بشبكة المنتخبين و الفاعلين المحليين.

غير أن تغيير المحافظ في هذه المرحلة قد يحمل معه تداعيات تتجاوز الجانب التنظيمي، إذ من المنتظر أن يفتح الباب أمام إعادة تشكيل التوازنات داخل المحافظة، خاصة بين مختلف التيارات و الشخصيات التي تنشط داخل الحزب. فكل تغيير في قيادة محافظة حزبية، قبيل استحقاق انتخابي، غالبا ما يرافقه نقاش حول  مستقبل الحزب، و أحقية القيادة الجديدة في تحديد خيارات المرحلة المقبلة، فضلا عن طبيعة القوائم و الأسماء التي ستُمنح لها فرصة خوض غمار المحليات.

و تشير القراءة السياسية للمشهد إلى أن جناحا من داخل الافلان قد لا ينظر بعين الرضا إلى هذا التغيير، خصوصا في ظل وجود محافظ سابق أفرزته جمعية عامة انتخابية عقدت في ديسمبر 2025، ما يجعل قرار استبداله، في هذا الظرف بالذات، قابلا لإثارة حالة من التململ وسط جزء من القاعدة النضالية، و قد يدفع بعض المناضلين إلى إعادة طرح أسئلة حول خلفيات القرار و توقيته ومدى ارتباطه بالتحضير للانتخابات المحلية.

و لا يتعلق الأمر بالضرورة بانقسام معلن داخل الحزب، و إنما بتباين محتمل في المواقف تجاه طريقة إدارة المرحلة المقبلة. فالمحليات عادة ما تشكل امتحانا حقيقيا للأحزاب السياسية، لأنها تفرض حسم عدد كبير من الملفات الحساسة، و على رأسها اختيار المرشحين، و ترتيب القوائم، و توزيع المسؤوليات، و ضمان التوازن بين مختلف المناطق و البلديات، وهي ملفات يمكن أن تتحول إلى مصدر توتر إذا لم تُدار بتوافق واسع داخل الحزب.

و يُخشى أن يؤدي انتقال القيادة في هذا التوقيت إلى إرباك العمل التنظيمي و تأخير عملية الاستعداد الانتخابي، خاصة إذا رافق التغيير صراع غير معلن حول النفوذ و التمثيل داخل المحافظة. كما أن القيادة الجديدة المعينة ستكون مطالبة، في وقت قصير، ببناء جسور مع مختلف الأطراف، و إعادة ترتيب العلاقة مع القواعد و المناضلين، و تجاوز آثار المرحلة السابقة، دون أن يتحول التغيير إلى سبب إضافي لإضعاف الانسجام الداخلي.

و تكمن الخطورة بالنسبة لأفلان وهران في أن أي صراع أجنحة قد ينتقل من مكاتب الحزب إلى الميدان الانتخابي، خصوصا أن الاستحقاقات المحلية تعتمد بدرجة كبيرة على المناضلين و المنتخبين المحليين و شبكات التأييد داخل البلديات. و في حال اتسعت دائرة الغاضبين من القرار، فإن انعكاساتها قد تظهر عند إعداد القوائم الانتخابية، حيث سيكون اختبار الولاء التنظيمي و الانضباط الحزبي أكثر صعوبة من أي مرحلة أخرى.

كما أن القيادة الجديدة، ستجد نفسها أمام مهمة مزدوجة كإعادة ترتيب البيت الداخلي من جهة، و الاستعداد لخوض معركة انتخابية شديدة التنافس من جهة أخرى. و هو ما يتطلب قدرة على جمع مختلف الأطراف حول مشروع انتخابي واحد، بدل الدخول في حسابات داخلية قد تستنزف الحزب قبل بداية السباق الحقيقي.

و بالتالي، فإن تأثير هذا التغيير على نتائج المحليات لن يكون مرتبطا فقط باسم المحافظ الجديد، و إنما بالطريقة التي ستتم بها إدارة المرحلة. فإذا نجحت القيادة الجديدة في احتواء التوتر و توحيد القواعد و فتح قنوات الحوار مع مختلف الأطراف، فقد يتحول التغيير إلى فرصة لإعادة بعث التنظيم. أما إذا تحول إلى مواجهة بين جناحين، فإن تداعياته قد تظهر مباشرة في القوائم الانتخابية و في مستوى التعبئة الميدانية يوم الاقتراع.

و بينما يترقب مناضلو الحزب ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، يبدو أن أفلان وهران مقبل على اختبار تنظيمي حقيقي، عنوانه الأبرز ليس فقط من سيقود المحافظة، و إنما كيف سيتم الحفاظ على وحدة الصف في مرحلة انتخابية لا تحتمل كثيرا من الانقسامات.

فبعد نتائج التشريعيات الأخيرة، تأتي المحليات لتكون بمثابة محطة فاصلة لقياس قدرة الحزب على استعادة حضوره محليا. و في ظل تغيير المحافظ الذي أفرزته الجمعية العامة الانتخابية لمحافظة وهران في 13 ديسمبر 2025، فإن الأنظار ستتجه إلى مدى قدرة القيادة الجديدة على امتصاص حالة التململ المحتملة، و تجنب تحول التغيير التنظيمي إلى صراع أجنحة قد يدفع ثمنه الحزب في صناديق الاقتراع.

 حبيب. بن عودة

المزيد من المقالات

مخالفات تهدد سلامة المسافرين و مديرية النقل تحيل 126 ناقلا على اللجنة التأديبية بوهران

حبيب. بن عودة أحالت مصالح مديرية النقل لولاية وهران 126 ناقلا على اللجنة التأديبية، على...

بئر الجير تستنفر مصالحها لتنظيف المدارس قبل الدخول المدرسي

تواصل بلدية بئر الجير بولاية وهران حملتها الخاصة بتنظيف و تطهير المدارس الابتدائية، وذلك تحضيرا للدخول المدرسي و الاجتماعي 2026/2027، و في إطار الجهود الرامية إلى تحسين المحيط التربوي و توفير ظروف مناسبة لاستقبال التلاميذ مع بداية السنة الدراسية الجديدة. و تشمل العملية مختلف المندوبيات التابعة للبلدية، حيث تعمل المصالح المعنية على تنظيف محيط المؤسسات التربوية، و رفع مختلف النفايات، و العناية بالمساحات والساحات المحاذية للمدارس، إلى جانب القيام بعدد من التدخلات التي من شأنها تحسين الوضع العام للمحيط المدرسي. و تأتي هذه الحملة ضمن برنامج شامل وضعته بلدية بئر الجير بهدف تعزيز النظافة داخل المؤسسات التعليمية و محيطها، خاصة مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، الذي يتطلب توفير بيئة نظيفة و صحية و آمنة للتلاميذ و الأساتذة و العمال على حد سواء. و تولي البلدية أهمية خاصة لنظافة المدارس الابتدائية، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه البيئة المدرسية في توفير ظروف ملائمة للتعلم، حيث لا تقتصر العملية على الجانب الجمالي فقط، و إنما تهدف أيضا إلى الوقاية من مختلف مظاهر التلوث و الحفاظ على صحة التلاميذ، فضلا عن ترسيخ ثقافة النظافة و المسؤولية لدى الناشئة. و في هذا السياق، أكد رئيس المجلس الشعبي البلدي لبئر الجير أن حملة تنظيف المدارس ليست عملية ظرفية مرتبطة فقط بالدخول المدرسي، و إنما تندرج ضمن رؤية مستمرة للتكفل بالوسط المدرسي و تحسين ظروف التمدرس على مدار السنة. و أوضح أن مصالح البلدية  ستواصل تدخلاتها الميدانية لتشمل جميع المدارس الابتدائية عبر مختلف مناطق بئر الجير، مع الحرص على متابعة وضعية المؤسسات و التكفل بالنقائص المسجلة، بما يسمح بالحفاظ على نظافة محيطها و استدامة النتائج المحققة. كما شدد على أهمية تضافر جهود مختلف المصالح و العمال، إلى جانب مساهمة الأسرة التربوية و الأولياء و التلاميذ، من أجل المحافظة على نظافة المؤسسات و عدم حصر مسؤولية حماية المحيط المدرسي في مصالح البلدية فقط. و تراهن بلدية بئر الجير من خلال هذه العملية على استقبال التلاميذ في ظروف أفضل مع بداية الموسم الدراسي الجديد، و على جعل النظافة و العناية بالمحيط المدرسي جزءا من عمل مستمر يرافق المؤسسات التربوية طوال السنة، بما يساهم في توفير فضاء تعليمي صحي و آمن ومحفز على الدراسة.  حبيب. بن عودة

الهلال الأحمر الجزائري بوهران : مساعدات طبية وغذائية وحملة واسعة للتبرع بالدم  لفائدة ضحايا الحرائق

جميلة. م اطلقت اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بمكتب وهران قافلة مساعدات إنسانية موجهة لفائدة...