جميلة. م
سجلت وكالة دعم وتطوير المقاولاتية بوهران حركية لافتة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، من خلال تكثيف برامج التكوين والمرافقة الموجهة للشباب الراغبين في ولوج عالم المقاولاتية وتجسيد أفكارهم ومشاريعهم على أرض الواقع.
ووفق الأرقام التي قدمها مسؤولو الوكالة لـ«كاب ديزاد»، بلغ عدد الشباب المستفيدين من التكوين خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى غاية أوت 2026، ما مجموعه 1409 شباب، موزعين على عدة برامج ودورات تستجيب لمختلف احتياجات حاملي الأفكار والمشاريع.
وتشمل هذه البرامج فئات متنوعة، من الطلبة الجامعيين وحاملي الشهادات إلى المتكونين في قطاع التكوين المهني، فضلا عن أصحاب المشاريع القائمة والشباب الذين لم يحددوا بعد فكرة المشروع الذي يرغبون في تجسيده.
أكثر من 700 شاب بمراكز تطوير المقاولاتية بالجامعات
استقطبت مراكز تطوير المقاولاتية على مستوى الجامعات الموزعة عبر ولاية وهران 756 شابا من الطلبة الجامعيين وحاملي الشهادات، استفادوا من برامج تكوينية تهدف إلى تعريفهم بمختلف مراحل إنشاء المشروع.
وتتيح هذه المراكز للمستفيدين العمل على بلورة فكرة المشروع ودراسة مدى قابليتها للتجسيد، وصولا إلى إعداد مخطط العمل والتعرف على الآليات والفرص المتاحة أمام أصحاب المشاريع.
كما تشجع هذه البرامج الطلبة على توظيف المعارف التي اكتسبوها خلال مسارهم الجامعي في إطلاق مشاريع مبتكرة تستجيب لاحتياجات السوق، بما يساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل، ويفتح أمامهم آفاقا جديدة في سوق العمل.
التكوين المهني يفتح الطريق أمام إنشاء النشاطات الخاصة
وشملت العملية أيضا قطاع التكوين والتعليم المهنيين، حيث تم تكوين ما يربو عن 468 متكونا على مستوى مراكز التكوين المهني بولاية وهران.
ويركز هذا المسار على تعريف الشباب بمبادئ المقاولاتية ومساعدتهم على الانتقال من مرحلة التكوين المهني إلى إنشاء نشاط اقتصادي خاص، من خلال الجمع بين المهارات التقنية التي يكتسبها المتربص والمعارف المرتبطة بتسيير المشروع والمؤسسة.
ومن شأن هذا التوجه أن يعزز فرص إدماج خريجي التكوين المهني في الحياة الاقتصادية، عبر تشجيعهم على استحداث نشاطات خاصة بدلا من الاقتصار على البحث عن منصب عمل، خاصة في ظل تنوع المجالات التي يمكن الاستثمار فيها بالاعتماد على المؤهلات المهنية المكتسبة.
15 شابا يستفيدون من تكوين لتوسيع مشاريع قائمة
وتمتد برامج الوكالة إلى أصحاب المشاريع القائمة، حيث استفاد حوالي 15 شابا من تكوين موجه إلى أصحاب النشاطات الراغبين في توسيع مشاريعهم وتطويرها.
ويركز هذا التكوين على تمكينهم من معارف جديدة تساعدهم على تحسين أداء مؤسساتهم والتعامل بصورة أفضل مع متطلبات التوسع والنمو، لاسيما في مجالات التسيير والتخطيط ودراسة السوق والتسويق وغيرها من الجوانب المرتبطة بتطوير المؤسسة.
ويأتي هذا المسار انطلاقا من كون نجاح المشروع لا يتوقف عند مرحلة إنشائه، وإنما يتطلب مواصلة التكوين والمرافقة مع انتقال المؤسسة من مرحلة الانطلاق إلى مرحلة التوسع.
دورات أسبوعية للشباب الباحثين عن فكرة مشروع
وخصصت الوكالة، من جهة أخرى، دورات تكوينية أسبوعية على مستوى مقرها لفائدة الشباب الراغبين في دخول عالم المقاولاتية دون امتلاك فكرة واضحة حول النشاط الذي يمكنهم تجسيده.
وقد استفاد حوالي 170 شابا من هذه الدورات خلال الفترة المذكورة، حيث تعرف المشاركون على طرق البحث عن أفكار المشاريع وكيفية ربطها بقدراتهم ومؤهلاتهم واحتياجات السوق، مع مساعدتهم على تحديد مشاريع قابلة للتجسيد.
وتستهدف هذه المبادرة تجاوز إحدى أولى العقبات التي تواجه الراغبين في إنشاء مؤسساتهم، والمتمثلة في عدم امتلاك فكرة مشروع واضحة، إذ يفتقر الكثير من الشباب إلى المعلومات والأدوات التي تمكنهم من تحديد النشاط المناسب وتحويل رغبتهم في إنشاء مشروع خاص إلى فكرة محددة قابلة للدراسة والتطوير.
وتعكس هذه البرامج مقاربة تمتد من مساعدة الشاب على اكتشاف فكرة مشروعه، إلى تمكينه من أدوات تجسيدها، وصولا إلى دعم أصحاب النشاطات القائمة في مرحلة التوسع، بما يتيح للوكالة مواكبة مختلف مراحل المسار المقاولاتي.
