حبيب. بن عودة
تتجه مديرية التربية لولاية وهران إلى تعزيز طواقمها الإدارية من خلال فتح نحو 1900 منصب مالي جديد، تزامنا مع انطلاق مسابقة التوظيف الخارجي الخاصة بقطاع التربية بعنوان سنة 2026، و التي تشمل سبع رتب إدارية و مالية موزعة على مؤسسات التعليم الابتدائي و المتوسط والثانوي.
و تأتي هذه العملية، في المقابل، في إطار تدعيم الموارد البشرية بالمؤسسات التربوية، لا سيما مع الارتفاع المسجل في أعداد المتمدرسين خلال الموسم الدراسي 2026-2027. و أوضح مدير التربية لولاية وهران، أن المناصب المفتوحة تشمل عدة تخصصات إدارية و تربوية، من بينها مشرف التربية، و مربي متخصص في الدعم التربوي، و مستشار محلل للتوجيه المدرسي و المهني، إلى جانب مستشار رئيسي للتوجيه و الإرشاد المدرسي والمهني، و ملحق رئيسي بالمخابر، و مستشار في التغذية المدرسية، و مقتصد و نائب مقتصد.
و في هذا السياق، تستحوذ رتبة مربي متخصص في الدعم التربوي على الحصة الأكبر من المناصب، بـ1479 منصبا، و هي فئة مستحدثة ضمن التنظيم الجديد، حيث ينتظر أن تضطلع بمهام مرافقة التلاميذ و دعمهم داخل المؤسسات التعليمية، خاصة على مستوى الطور الابتدائي.
و بالتوازي مع ذلك، سخرت مصالح التربية مختلف الإمكانيات التنظيمية و المادية و البشرية لإنجاح المسابقة، من خلال ضبط مراكز الإجراء و عقد لقاءات تنسيقية مع مسؤوليها، بما يسمح بتوحيد الإجراءات و ضمان السير المنتظم للاختبارات، فضلا عن توفير ظروف ملائمة للمترشحين و تحقيق تكافؤ الفرص بينهم.
و تجرى المسابقة على أساس الاختبارات الكتابية، حيث يخضع المترشحون لاختبارين في التخصص و الثقافة العامة، فيما يشترط للانتقال إلى المرحلة الشفهية الحصول على معدل يساوي أو يفوق 10 من 20، دون تسجيل علامة إقصائية. و بعد ذلك، يجتاز المترشحون مقابلة أمام لجنة مختصة لمدة لا تتجاوز 20 دقيقة، تتناول موضوعا أو نصا يرتبط بمجال التخصص.
و في المرحلة النهائية، يتم احتساب المعدل العام بالاعتماد على نتائج الاختبارات الكتابية و الشفهية، قبل ترتيب المترشحين ترتيبا استحقاقيا، حسب المعدلات المحصل عليها وفي حدود عدد المناصب المفتوحة لكل رتبة.
و يأتي هذا التوظيف في وقت تعرف فيه مؤسسات التربية بوهران ضغطا متزايدا بفعل الكثافة التلاميذية، إذ يقدر عدد التلاميذ خلال الموسم الجاري بنحو 455 ألف تلميذ، فيما تدعم القطاع أيضا بالتحاق 1752 أستاذا ناجحا في مسابقة التوظيف الأخيرة، فضلا عن تخرج 115 أستاذا و أستاذة من المدارس العليا للأساتذة، وهو ما يعكس استمرار جهود تدعيم التأطير البشري و تحسين ظروف التمدرس عبر مختلف المؤسسات التعليمية بالولاية.
