جميلة. م
تناقش أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي، هذا الخميس تحديات شخيص السيلياك عند الأطفال في ندوة علمية متخصصة بعنوان “السيلياك عند الأطفال.. تحديات التشخيص وآفاق العلاج”، وذلك بالمستشفى الجامعي بوهران بن زرجب ” البلاطو”، و حسب ما افادت به رئيسة الاكاديمية الأستاذة سعاد بسناسي ان الفعالية تأتي في إطار جهود الاكاديمية الرامية إلى نشر الثقافة الصحية وتعزيز التواصل بين المختصين والباحثين ومختلف فئات المجتمع.
وتأتي هذه المبادرة العلمية في سياق الاهتمام المتزايد بمرض السيلياك، الذي يعد من الأمراض المزمنة المرتبطة بعدم تحمل مادة الغلوتين، ويصيب الأطفال والبالغين على حد سواء، مما يستدعي تشخيصه المبكر والتكفل الطبي والغذائي السليم لتفادي مضاعفاته الصحية وتأثيراته على نمو الطفل وجودة حياته.
وتقام هذه الندوة تحت الإشراف العام للبروفيسور سعاد بسناسي، عضو المجلس الأعلى للغة العربية، ورئيسة أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي، ومديرة مخبر اللهجات ومعالجة الكلام بجامعة وهران 1، حيث اكدت غي تصربح لكاب ديزاد ان الاكاديمية تحرص من خلال برامجها العلمية على فتح فضاءات للنقاش وتبادل الخبرات بين أهل الاختصاص، بما يخدم البحث العلمي ويرسخ ثقافة المواطنة والمعرفة.
ويتضمن برنامج اللقاء مجموعة من المداخلات العلمية يقدمها مختصون في الطب والتغذية والإعلام الصحي، حيث تستهل الأستاذة لكحل فتيحة، أستاذة شبه الطبي والمختصة في التغذية بمعهد شبه الطبي بحي السلام بوهران، أشغال الندوة بمحاضرة بعنوان “التكفل الغذائي بالطفل المصاب بمرض السيلياك”، تتناول فيها الأسس العلمية للنظام الغذائي الخالي من الغلوتين، وأهمية الالتزام به لضمان نمو الطفل بصورة طبيعية وتحسين حالته الصحية.
كما يقدم الدكتور لطروش شارف، طبيب الأطفال بالمستشفى الجامعي بوهران، مداخلة بعنوان “مرض السيلياك عند الطفل”، يستعرض خلالها أسباب المرض وأبرز أعراضه وطرق اكتشافه، مع التركيز على أهمية التشخيص المبكر لتفادي المضاعفات التي قد تؤثر على صحة الطفل ونموه.
وسيكون للحضور موعد مع تجربة إنسانية مميزة يقدمها الإعلامي المختص بالشأن الصحي الأستاذ لكحل محمد بوجلال، من خلال مداخلة بعنوان “السيلياك في حياة طفلتي.. من صدمة التشخيص إلى التعايش الإيجابي”، حيث ينقل تجربة واقعية تعكس التحديات التي تواجه الأسر بعد اكتشاف المرض، وكيفية تجاوزها من خلال الالتزام بالعلاج الغذائي والدعم النفسي والتوعية المستمرة.
وتختتم أشغال الندوة بمحاضرة يقدمها البروفيسور كرتي نزيم، رئيس مصلحة أمراض الجهاز الهضمي والكبد ومدير النشاطات الطبية وشبه الطبية، بعنوان “كيفية تشخيص مرض السيلياك”، يسلط فيها الضوء على أحدث الوسائل الطبية المعتمدة في تشخيص المرض، وأهمية التنسيق بين مختلف التخصصات الطبية من أجل ضمان تكفل صحي متكامل بالمصابين.
ومن المنتظر أن تعرف هذه التظاهرة العلمية مشاركة واسعة من الأطباء وشبه الطبيين والطلبة والباحثين وممثلي المجتمع المدني وأولياء الأطفال المصابين، بما يجعلها فضاء لتبادل الخبرات ونشر الوعي حول أحد الأمراض التي تتطلب متابعة دقيقة وتعاونا مستمرا بين الطاقم الطبي والأسرة.
وتؤكد أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي، من خلال هذه الندوة، مواصلة التزامها بتنظيم لقاءات
