حبيب.بن عودة
في مشهد جديد يجسد روح التضامن الوطني و التكافل الاجتماعي، بادر الديوان الجهوي للحوم بالغرب «أورفو» بوهران إلى تسخير مختلف إمكانياته اللوجستية و البشرية للمساهمة في عمليات نقل وتوزيع المساعدات الموجهة لفائدة العائلات و المواطنين المتضررين من حرائق الغابات التي مست عدداً من المناطق والمدن.
و تأتي هذه المبادرة تحت إشراف المدير العام بولاية وهران، محمد بلعون، في إطار انخراط الديوان في الجهود التضامنية الرامية إلى الوقوف إلى جانب المتضررين و مساندتهم في هذه الظروف الاستثنائية، حيث لم تقتصر مساهمة «أورفو» على الدعم المعنوي، بل انتقلت إلى الميدان من خلال وضع وسائلها و إمكاناتها في خدمة العملية التضامنية.
و في هذا الإطار، تم تسخير شاحنات الديوان لنقل المساعدات و المؤن و المواد الضرورية نحو المناطق التي مستها الحرائق، إلى جانب تجنيد عدد من العمال للمشاركة في مختلف مراحل العملية، من شحن و نقل وصولا إلى توزيع المساعدات على مستحقيها، بما يضمن وصولها في أحسن الظروف و في أقرب الآجال.
و تكتسي هذه المشاركة أهمية خاصة، باعتبار أن العمليات التضامنية في مثل هذه الظروف تحتاج إلى إمكانيات لوجستية و بشرية تضمن سرعة نقل المساعدات و تنظيمها و توزيعها، و هو ما جعل مؤسسة «أورفو» تضع عتادها و مواردها البشرية تحت تصرف هذه المبادرة، مساهمة منها في تخفيف معاناة العائلات التي تضررت من الحرائق.
و تعكس هذه الخطوة وعيا متزايدا بأهمية المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات الاقتصادية، التي لا ينبغي أن تقتصر أدوارها على النشاط التجاري و الإنتاجي، و إنما تمتد أيضا إلى المساهمة في خدمة المجتمع، خصوصاً خلال الأزمات و الكوارث التي تتطلب تضافر جهود الجميع.
كما تؤكد مبادرة الديوان الجهوي للحوم بالغرب «أورفو» أن التضامن الجزائري يظل حاضرا بقوة كلما واجه المواطنون محنا أو ظروفا استثنائية، حيث تتكامل جهود المؤسسات و الهيئات و المجتمع المدني و المواطنين من أجل مساعدة المتضررين و الوقوف إلى جانبهم.
و بتسخير شاحناتها وعمالها، تكون «أورفو» قد اختارت أن تجعل من إمكانياتها وسيلة لخدمة العمل التضامني، في صورة تؤكد أن المسؤولية الوطنية لا تُقاس فقط بالمواقف، و إنما أيضا بالفعل والحضور الميداني.
و تأتي هذه المبادرة لتؤكد أن المؤسسات العمومية يمكن أن تكون شريكا فاعلا في مواجهة تداعيات الأزمات، من خلال وضع إمكانياتها تحت تصرف العمليات التضامنية، و المساهمة في إيصال المساعدات إلى مستحقيها، بما يعزز قيم التكافل و التآزر التي طالما ميّزت المجتمع الجزائري.
