حبيب بن عودة
تتجه الأنظار بولاية وهران إلى مستجدات التسيير الإداري المحلي، بعد تداول معلومات بشأن إعادة إدماج رؤساء دوائر وهران وبوتليليس و السانيا في مناصبهم من جديد ، بعد فترة من التوقيف التحفظي، في خطوة من شأنها أن تعيد ترتيب الأوضاع على مستوى هذه الدوائر، بالنظر إلى أهمية المهام التي تضطلع بها في متابعة الملفات اليومية للمواطنين و مرافقة الجماعات المحلية.
و يأتي هذا التطور في سياق يتسم بتعدد الملفات الإدارية و التنموية المطروحة على مستوى الولاية، لا سيما ما يتعلق بمتابعة المشاريع العمومية، و معالجة انشغالات السكان، و مرافقة البلديات في تنفيذ برامجها، إلى جانب ضمان التنسيق بين مختلف المصالح والهيئات المعنية بالتسيير المحلي.
و تكتسي عودة رؤساء الدوائر الثلاثة أهمية بالنظر إلى طبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، باعتبارهم حلقة وصل بين الإدارة الولائية و البلديات التابعة لاختصاصهم الإقليمي، حيث تتطلب هذه المهام متابعة مستمرة للملفات المطروحة، و التنسيق مع المنتخبين المحليين، فضلا عن السهر على تنفيذ القرارات الإدارية ضمن الأطر القانونية و التنظيمية المعمول .
و تُعد دوائر وهران وبوتليليس و السانيا من المناطق التي تتطلب متابعة إدارية متواصلة، بالنظر إلى خصوصية الملفات المطروحة بها و تنوع الانشغالات المرتبطة بالتوسع العمراني، والتهيئة، و السكن، و الخدمات العمومية، فضلا عن الملفات التي تستدعي تنسيقا بين المصالح الإدارية و التقنية و الهيئات المحلية.
و من هذا المنطلق، فإن استئناف المسؤولين المعنيين لمهامهم، في حال تأكيده رسميا، يطرح أهمية ضمان استمرارية العمل الإداري، و مواصلة معالجة الملفات المفتوحة، تفاديا لأي تأخر قد يؤثر في وتيرة التكفل بانشغالات المواطنين أو متابعة المشاريع و البرامج المسجلة.
كما تظل المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى قدرة المصالح المعنية على مواصلة العمل وفق الأولويات المحددة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يسمح بتحسين الأداء الإداري والاستجابة للمطالب المطروحة على المستوى المحلي.
و يظل التوقيف التحفظي إجراء لا ينبغي اعتباره، في حد ذاته، دليلا على ثبوت مخالفة أو مسؤولية نهائية، إذ يتعين التمييز بين التدابير الإدارية المؤقتة و بين القرارات النهائية التي تصدر وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
و بين مستجدات التعيين وإعادة الإدماج، يبقى الرهان الأساسي هو ضمان استقرار التسيير المحلي، و استمرارية المرفق العام، و تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مع الالتزام بالقانون .
