حبيب. بن عودة
تتواصل عملية ضبط قوائم المترشحين تحسبًا للانتخابات المحلية المقبلة بولاية وهران، وسط مستجدات تعرفها التشكيلات السياسية المشاركة في هذا الاستحقاق، من بينها حزب جبهة المستقبل، الذي شهدت قائمته الخاصة بانتخابات المجلس الشعبي البلدي لبلدية وهران إقصاء 11 مترشحا، في وقت يتصدر فيه هشام عياد، نائب رئيس البلدية في العهدة الحالية، قائمة الحزب تحسبا للموعد الانتخابي المرتقب.
و يأتي هذا التطور في مرحلة حساسة من التحضيرات الانتخابية، التي تسعى خلالها الأحزاب السياسية إلى استكمال ملفات الترشح و ضبط تشكيلاتها النهائية، بما يسمح لها بدخول المنافسة في ظروف تنظيمية مناسبة، خاصة على مستوى بلدية وهران التي تعد من أهم البلديات بالولاية بالنظر إلى ثقلها السكاني و الانتخابي واتساع انشغالات سكانها.
و يطرح إقصاء 11 مترشحا من قائمة جبهة المستقبل تساؤلات بشأن انعكاسات هذه المستجدات على التشكيلة التي يعوّل عليها الحزب لخوض غمار الانتخابات المحلية، لا سيما في ظل أهمية استكمال القائمة وفق الإجراءات القانونية و التنظيمية المعمول بها. كما تبرز هذه المرحلة حجم التحديات التي تواجه الأحزاب في إعداد قوائم تستجيب للشروط المطلوبة، وتضمن تمثيلا محليا قادرا على خوض المنافسة الانتخابية.
و في هذا السياق، يبرز اسم هشام عياد، نائب رئيس بلدية وهران، الذي يتصدر قائمة جبهة المستقبل، في إطار التحضيرات الرامية إلى دخول الانتخابات المقبلة و المنافسة على مقاعد المجلس الشعبي البلدي. و يأتي ذلك بالتزامن مع التحركات التنظيمية التي باشرها الحزب على مستوى الولاية، من أجل ترتيب هياكله و تنسيق الجهود تحسبًا للاستحقاق المحلي.
و كانت جبهة المستقبل قد شرعت في ترتيباتها التنظيمية بولاية وهران، مع إسناد مهام تتعلق بالتحضير للقوائم الانتخابية و التنسيق الحزبي إلى هشام عياد، في مسعى لاستكمال الإجراءات المرتبطة بالمشاركة في انتخابات المجالس الشعبية البلدية و الولائية.
و تكتسي بلدية وهران أهمية خاصة في حسابات مختلف التشكيلات السياسية، بالنظر إلى طبيعة الملفات المطروحة أمام المجلس البلدي، و في مقدمتها تحسين الخدمات العمومية، و الاهتمام بالنظافة و التهيئة الحضرية، و متابعة المشاريع التنموية، إلى جانب التكفل بانشغالات المواطنين اليومية.
و تبقى عملية ضبط القوائم الانتخابية من أبرز المحطات التي تسبق موعد الاقتراع، بالنظر إلى ما تتطلبه من احترام للشروط القانونية و استكمال للوثائق الإدارية، فضلا عن ضرورة ضمان الانسجام التنظيمي داخل التشكيلات المشاركة.
و بين مستجدات إقصاء المترشحين واستكمال التحضيرات، تتجه الأنظار إلى الصيغة النهائية لقائمة جبهة المستقبل ببلدية وهران، و مدى استكمال الإجراءات المتعلقة بها، في انتظار اتضاح جميع التفاصيل الرسمية بشأن وضعية المترشحين المعنيين، قبل دخول غمار المنافسة الانتخابية المقبلة.
