وهران

دعم نفسي للمقبلين على الامتحانات النهائية بالعيادة متعددة الخدمات الياسمين 

 

جميلة م

 
استفاد عشرات التلاميذ، من ورشات خاصة للتحضير النفسي نظمتها العيادة متعددة الخدمات الياسمين بوهران، في إطار مرافقة التلاميذ المقبلين على اجتياز الامتحانات النهائية، وذلك تزامنا مع اقتراب موعد امتحاني البكالوريا والتعليم المتوسط. 
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى توفير الدعم النفسي والمعنوي للمترشحين، قصد مساعدتهم على اجتياز هذه المرحلة الدراسية الحساسة في ظروف نفسية مريحة.
وقد أشرفت على تأطير هذه الورشات كل من الأخصائيات النفسانيات طبيش رجاء، هواري سميرة، وتراري فطيمة، اللواتي سهرن على تقديم مجموعة من التوجيهات النفسية والتربوية لفائدة التلاميذ، مع التركيز على كيفية التحكم في التوتر والتغلب على القلق المصاحب لفترة الامتحانات.
وشهدت هذه المبادرة إقبالا واسعا من طرف التلاميذ وأوليائهم، خاصة وأن الامتحانات النهائية تعد من أهم المحطات الدراسية التي يمر بها التلميذ، ما يجعل الكثير منهم يعيشون ضغطا نفسيا كبيرا يؤثر أحيانا على تركيزهم وأدائهم الدراسي. ومن هذا المنطلق، جاءت هذه الورشات لتمنح للمشاركين فضاء آمنا للتعبير عن مخاوفهم والانشغالات التي ترافقهم قبل موعد الامتحانات.
وأكدت المؤطرات أن الورشات تمتد طوال أيام الأسبوع، حيث تضم كل ورشة عشرة ممتحنين فقط، من أجل ضمان مرافقة نفسية فعالة تسمح بالتواصل المباشر مع كل مشارك، والوقوف على مختلف الصعوبات النفسية التي قد تواجهه. كما تم خلال هذه اللقاءات تقديم نصائح عملية حول كيفية تنظيم الوقت، ووضع برنامج مراجعة متوازن يساعد التلميذ على الاستعداد الجيد دون إرهاق نفسي أو جسدي.
وركزت الورشات كذلك على تعليم التلاميذ تقنيات التركيز أثناء المراجعة وأثناء اجتياز الامتحان، مع تدريبهم على طرق الاسترخاء والتنفس العميق للتخفيف من حدة التوتر والارتباك. كما تم توجيههم إلى أهمية التفكير الإيجابي وتعزيز الثقة بالنفس، باعتبار أن الجانب النفسي يلعب دورا أساسيا في تحقيق نتائج جيدة.
وأوضحت الأخصائيات أن العديد من التلاميذ يعانون من الخوف المفرط من الفشل أو من عدم القدرة على الإجابة، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان التركيز خلال الامتحان رغم التحضير الجيد. لذلك تم العمل على مساعدتهم في كيفية ضبط النفس والتحكم في الانفعالات، إضافة إلى ترسيخ فكرة أن النجاح يتحقق بالاجتهاد والثقة في القدرات الشخصية.
من جهتهم، عبر عدد من التلاميذ المشاركين عن ارتياحهم الكبير لهذه المبادرة، مؤكدين أنها ساعدتهم على التخلص من جزء كبير من القلق والخوف، ومنحتهم دافعا معنويا قويا لمواصلة التحضير بثقة وهدوء. كما أشاد الأولياء بهذه الخطوة التي اعتبروها دعما مهما لأبنائهم في هذه الفترة الحساسة.
وتبقى مثل هذه المبادرات ذات أهمية كبيرة في مرافقة التلاميذ نفسيا وتربويا، خاصة في ظل الضغوطات التي تفرضها الامتحانات المصيرية، بما يساهم في تهيئة جيل قادر على مواجهة التحديات بثقة وتوازن نفسي.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error: جميع نصوص الجريدة محمية
إغلاق