وكالات
شنت قوات الاحتلال الصهيوني، اليوم الجمعة، حملة جديدة من الاقتحامات العسكرية الشاملة والاعتداءات الممنهجة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تخللتها مواجهات عنيفة أدت إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
وذكرت مصادر محلية أن الآليات العسكرية الصهيونية اقتحمت محافظة طولكرم في أقصى شمال الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع اقتحام آخر استهدف بلدة عنبتا الواقعة على بعد 9 كيلو مترا شرق مدينة طولكرم.
وشهد مخيم نور شمس في طولكرم توترا ميدانيا شديدا عقب إطلاق جيش الاحتلال الرصاص الحي بكثافة عشوائية باتجاه منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم، فيما اقتحمت آليات الاحتلال العسكرية مدينة نابلس من جهة حاجز دير شرف الغربي، متجهة مباشرة صوب حارة الحبلة في قلب البلدة القديمة، حيث نفذ الجنود عمليات دهم وتفتيش واسعة النطاق.
وتمركزت أعنف المواجهات الميدانية في وسط الضفة الغربية المحتلة، حيث شهدت أطراف قرية المغير الواقعة شمال شرق محافظة رام الله والبيرة اقتحاما عنيفا أطلق خلاله جيش الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة غير مسبوقة.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر محلية فلسطينية أن ستة مواطنين فلسطينيين أصيبوا في قرية المغير, من بينهم ثلاثة بالرصاص الحي جرى نقلهم بصعوبة إلى مجمع فلسطين الطبي برام الله.
وفي انتهاك صارخ للمواثيق الإنسانية، احتجزت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وصادرت مفاتيح مركباتهم لمنعهم من تقديم الرعاية الطبية للمصابين داخل أحد المنازل.
ولم تكن القدس المحتلة بمنأى عن هذا المشهد المتصاعد، إذ اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حزما الواقعة شمال المدينة وسيرت آلياتها في شوارعها، وعمد الجنود إلى مداهمة أحد المنازل السكنية والعبث بمحتوياته وتخريبها بشكل متعمد، مما ألحق خسائر مادية فادحة في ممتلكات المواطنين الفلسطينيين.
وبحسب تقارير إعلامية فلسطينية، فقد تجاوز عدد عمليات الهدم منذ بداية عام 2026 حاجز الـ200عملية، في مؤشر يعكس تصاعدا غير مسبوق في استهداف المنازل والمنشآت الفلسطينية.
كما تسببت عمليات الهدم خلال عام 2025 في تهجير أكثر من 1700 فلسطيني, فيما نفذت سلطات الاحتلال 341 عملية هدم خلال النصف الأول من العام الجاري, ودمرت 740 منشأة فلسطينية، إلى جانب مئات إخطارات الهدم الجديدة.
وتأتي هذه التحركات الميدانية المتصاعدة في سياق سياسة العقاب الجماعي وتضييق الخناق اليومي لقوات الكيان الصهيوني ضد المواطنين الفلسطينيين، وسط استهداف مباشر للمدنيين وتعمد واضح لعرقلة عمل الطواقم الطبية والإنسانية لمنعها من تقديم الإغاثة للمصابين في المناطق المستهدفة.
