مريم. ب
وهران – أكد الوزير الأوروبي السابق ومؤسس المجلس العالمي للجالية الجزائرية، كريم زريبي، اليوم الخميس بوهران، أن قطاع العقار لم يعد يقتصر على تشييد السكنات، بل أصبح يشكل رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية وخلق الثروة ومناصب الشغل، داعيا إلى تعزيز الاستثمار في هذا المجال لمواكبة النمو الديموغرافي وتلبية تطلعات الجالية الجزائرية بالخارج.
وجاءت تصريحات زريبي خلال ندوة صحفية نشطها على هامش فعاليات الطبعة الأولى للصالون الدولي للسكن والعقار “لوجيم إكسبو”، المنظم بمركز المؤتمرات “محمد بن أحمد” بوهران، حيث تناول موضوع “العقار كرافعة للديناميكية الاقتصادية في الجزائر”.
وأوضح المتحدث أن قطاع العقار يحرك منظومة اقتصادية متكاملة تمتد من صناعات مواد البناء، على غرار الإسمنت والنجارة والسيراميك، إلى مكاتب الدراسات والهندسة المعمارية ومختلف المهن المرتبطة بعمليات الإنجاز، وهو ما يجعله من أبرز القطاعات المساهمة في خلق مناصب الشغل وتنشيط الاستثمار.
وأشار زريبي إلى أن الجزائر، التي يناهز عدد سكانها حاليا 48 مليون نسمة، ستعرف خلال السنوات العشر المقبلة ارتفاعا معتبرا في عدد السكان، ما يفرض، حسبه، مواصلة توسيع العرض السكني. كما اعتبر أن الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، التي تقدر بنحو سبعة ملايين شخص، تمثل طاقة استثمارية وبشرية مهمة، مشددا على ضرورة توفير سكنات تستجيب للمعايير الدولية لتشجيع أفرادها على الاستثمار والاستقرار بالوطن.
وفي هذا السياق، أثنى على تطور العرض العقاري الخاص إلى جانب البرامج السكنية التي تنجزها الدولة، معتبرا أن هذا التكامل من شأنه أن يساهم في تلبية احتياجات السوق الوطنية وتعزيز جاذبية الاستثمار العقاري.
ووصف زريبي تنظيم الطبعة الأولى لـ”لوجيم إكسبو” خلال الموسم الصيفي بـ”الرهان الناجح”، مشيرا إلى الإقبال الذي عرفه الصالون سواء من طرف العارضين أو الزوار القادمين من مختلف ولايات الوطن، فضلا عن أفراد الجالية الجزائرية الذين استغلوا المناسبة للاطلاع على المشاريع العقارية والبحث عن فرص للاستثمار أو الاستقرار بالجزائر.
وفي تصريح خص به جريدة كاب دي زاد (CapDz)، أعرب زريبي عن سعادته بالمشاركة كراعٍ لهذه الطبعة الأولى، مؤكدا أن النجاح الذي حققه الصالون يعكس الحيوية التي يشهدها قطاع العقار في الجزائر، ويؤسس لموعد اقتصادي واعد في السنوات المقبلة.
كما توقف عند المكانة التي باتت تحتلها مدينة وهران، معتبرا أنها تشهد منذ احتضانها ألعاب البحر الأبيض المتوسط ديناميكية متسارعة على المستويات الاقتصادية والسياحية والعمرانية. وأبرز ما تزخر به عاصمة الغرب الجزائري من بنى تحتية حديثة، ومرافق فندقية، ومؤهلات سياحية وتراثية، فضلا عن حيوية شبابها ومؤسساتها الناشئة.
وأكد أن وهران تمتلك كل المقومات لتكون قطبا اقتصاديا وسياحيا مكملا للعاصمة، بما يساهم في تحقيق تنمية متوازنة عبر مختلف جهات البلاد، إلى جانب مدن الشرق والجنوب التي تزخر، بدورها، بإمكانات استثمارية وسياحية واعدة.
وختم زريبي بالتأكيد على أن الاستثمار في العقار لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد استجابة للطلب على السكن، بل كخيار استراتيجي قادر على تحريك الاقتصاد الوطني، واستقطاب الاستثمارات، وتعزيز مساهمة الجالية الجزائرية في مسار التنمية.
