حبيب. بن عودة
فرضت موجة الحر التي تشهدها ولاية وهران خلال الأسابيع الأخيرة ضغطا متزايدا على مصالح الاستعجالات بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954، بعد الارتفاع الملحوظ في عدد الحالات الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، خاصة في أوساط كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور يحياوي علي، منسق طبي بمصلحة الاستعجالات ورئيس مصلحة الاستعجالات المتنقلة بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 بوهران، عن تسجيل 18 حالة تسمم غذائي و73 حالة ضربة شمس و71 حالة ضيق في التنفس خلال الشهر المنصرم، وهي حصيلة تعكس التأثير المباشر لموجة الحر على الصحة العمومية.
وأوضح المتحدث أن المصالح الاستعجالية تستقبل يوميا أكثر من 20 حالة، أغلبها تخص كبار السن ومرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، وهي فئات تعد الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية خلال فترات الحر الشديد، لاسيما عند التعرض المباشر لأشعة الشمس أو إهمال تناول العلاج في مواعيده، وهو ما يؤدي إلى حالات جفاف وإعياء شديدين تستوجب تدخلا طبيا عاجلا.
وأضاف أن أغلب المرضى الوافدين على الاستعجالات يعانون من أعراض متفاوتة الخطورة، أبرزها الصداع الحاد، والدوار، والإغماء، والإرهاق الشديد، نتيجة البقاء لفترات طويلة تحت أشعة الشمس، إلى جانب تسجيل حالات تسمم غذائي مرتبطة بسوء حفظ الأغذية أو استهلاك مواد غذائية تعرضت لدرجات حرارة مرتفعة.
ودعا الدكتور يحياوي المواطنين إلى الالتزام بجملة من التدابير الوقائية لتجنب المضاعفات الصحية، وفي مقدمتها تفادي الخروج خلال أوقات الذروة الممتدة بين الساعة الحادية عشرة صباحا والخامسة مساء، والإكثار من شرب المياه والسوائل، والالتزام بالعلاج بالنسبة لمرضى الأمراض المزمنة، مع ارتداء القبعات والنظارات الشمسية واستعمال واقيات الشمس عند الضرورة.
كما شدد على أهمية تجنب استهلاك الوجبات السريعة أو الأغذية المعرضة لأشعة الشمس، مع ضرورة التأكد من صلاحية المنتجات الغذائية، وغسل الخضر والفواكه جيدا وحفظها في الثلاجة قبل استهلاكها، حفاظا على السلامة الصحية والحد من حالات التسمم الغذائي التي ترتفع عادة خلال فصل الصيف.
وأكد المسؤول الطبي أن أي شعور بأعراض غير طبيعية، مثل الدوار أو الإغماء أو صعوبة التنفس، يستوجب التوجه فورا إلى أقرب مصلحة استعجالات لتلقي العلاج في الوقت المناسب، تفاديا لحدوث مضاعفات قد تشكل خطرا على حياة المريض.
وفي إطار الاستعداد لمواجهة تداعيات موجة الحر، عززت المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 بوهران فرقها الطبية وشبه الطبية، كما وفرت التجهيزات والوسائل الضرورية لضمان التكفل السريع والفعال بالحالات المستعجلة، في مسعى يهدف إلى الحفاظ على صحة المواطنين وضمان استمرارية الخدمات الصحية بأفضل الظروف خلال فترة الصيف التي تشهد عادة ارتفاعا في عدد المترددين على مصالح الاستعجالات.
