حبيب. بن عودة
احتضنت مؤسسة ميناء وهران، مبادرة تحسيسية بمناسبة الشهر الوردي، خصصت للتوعية بمخاطر سرطان الثدي و عنق الرحم، و التأكيد على أهمية الكشف المبكر في الوقاية من المرض و تحسين فرص العلاج، بمشاركة أطباء و أخصائيين في الصحة و نساء عاملات بالمؤسسة و ممثلات عن الهيئات و السلطات المينائية.
و جاءت هذه المبادرة، التي احتضنتها قاعة المحاضرات بالمحطة البحرية، تحت شعار «لأنكِ تستحقين الحياة… اجعلي الكشف المبكر أولوية»، في إطار الجهود الرامية إلى نشر الثقافة الصحية داخل الوسط المهني، و تشجيع النساء على الاهتمام بصحتهن و عدم إهمال الفحوصات الدورية التي تساعد على اكتشاف المرض في مراحله الأولى.
و شكّل اللقاء فرصة لطرح عدد من الانشغالات الصحية المرتبطة بسرطان الثدي و عنق الرحم، حيث قدّم أطباء ومختصون شروحات مبسطة حول سبل الوقاية، و أهمية المتابعة الطبية، إلى جانب تصحيح بعض الأفكار الخاطئة التي قد تدفع النساء إلى تأخير الفحص أو التردد في طلب الاستشارة الطبية.
و في هذا السياق، تناولت الدكتورة بوعناني آمال، المختصة في طب الأورام، و الدكتورة كبوط هبة الله، المختصة في أمراض النساء و التوليد، مختلف الجوانب المتعلقة بالوقاية من سرطان الثدي وعنق الرحم، مع توضيح أهمية الانتباه إلى التغيرات الصحية و عدم الاستهانة بالأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب.
كما تطرقت الأخصائية معروف أميرة إلى دور التغذية الصحية في الحفاظ على سلامة الجسم و تعزيز الصحة العامة، مؤكدة أهمية تبني عادات غذائية سليمة ضمن نمط حياة متوازن.
و عرفت هذه الفعالية مشاركة طاقم طبي تابع لمديرية الصحة و السكان، إلى جانب أطباء طب العمل بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر و ممثلي مفتشية العمل، حيث فُتح المجال أمام الحاضرات لطرح أسئلتهن و الاستفادة من التوجيهات الطبية، في أجواء تفاعلية ساهمت في تقريب المعلومة الصحية من النساء العاملات.
ولم تقتصر المبادرة على الجانب التوعوي، بل حملت أيضاً رسالة إنسانية عبّرت عن أهمية الوقوف إلى جانب النساء المصابات بالمرض، من خلال نشاط رمزي تمثل في وضع بصمات الحاضرات على شجرة أكتوبر الوردي، في إشارة إلى الأمل و التضامن و ضرورة توفير الدعم النفسي و المعنوي للمصابات.
كما خصصت المؤسسة فقرة لتكريم زميلتين من العاملات اللتين واجهتا المرض، تقديرا لشجاعتهما وقوة إرادتهما، في خطوة حملت معاني التقدير و المساندة، و أبرزت أهمية المحيط المهني والاجتماعي في دعم المرأة خلال رحلة العلاج و التعافي.
و تعكس هذه المبادرة أهمية إدراج التوعية الصحية ضمن النشاطات الاجتماعية للمؤسسات، بالنظر إلى دورها في تشجيع الكشف المبكر، و تسهيل وصول المعلومة الطبية إلى العاملات، و تعزيز الوعي بأن الوقاية تبدأ بالاهتمام بالصحة و الاستجابة المبكرة لأي مؤشرات تستدعي الفحص.
و اختُتم اللقاء بتوجيه الشكر إلى الأطباء والمختصين ومختلف المشاركين الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة، التي جمعت بين التوعية الصحية و التضامن الإنساني، مؤكدة أن مواجهة سرطان الثدي لا تقتصر على العلاج وحده، بل تبدأ أيضا بنشر الوعي وتشجيع النساء على إجراء الفحوصات اللازمة في الوقت المناسب.
و بين المعلومة الطبية والرسالة التضامنية، حملت فعالية الشهر الوردي بميناء وهران دعوة واضحة لكل امرأة إلى جعل صحتها أولوية، و ٧عدم تأجيل الفحص، لأن الكشف المبكر يساهم في تحسين فرص العلاج، ويمنح المريضة فرصة أكبر لمواجهة المرض.
