الخميس, 25 يونيو, 2026
23.4 C
Oran
الرئيسيةوهرانڨناوي حنان امرأة اختارت إطعام الصائمين بدل الراحة

ڨناوي حنان امرأة اختارت إطعام الصائمين بدل الراحة

نشر يوم

جميلة.م
تقف حنان ڨناوي منذ ساعات الصباح الأولى ، في زاوية من مطبخ واسع تفوح منه رائحة الحريرة و طاجين الزيتون وأطباق تقليدية أخرى، وهي تحرك القدور الكبيرة بعناية. لا تفعل ذلك من اجل عمل مدفوع الاجر، بل بدافع التطوع والمحبة.
في حديث ل”كاب ديزاد” كشفت حنان أم لأربعة اطفال،انها اختارت ان تجعل من شهر رمضان موسما للعطاء، حيث تكرس وقتها يوميا للطهي في مطعم الرحمة التابع لجمعية مشاعل الخير، لتساهم في اطعام اكثر من مئتي شخص مع اقتراب موعد الافطار.
حنان ليست طباخة محترفة بالمعنى التقليدي، لكنها اكتسبت خبرتها من مطبخ بيتها ومن سنوات طويلة من الطبخ لعائلتها وجيرانها. تقول بابتسامة هادئة وهي تراقب فريق المتطوعين حولها: “الطبخ بالنسبة لي ليس مجرد اعداد طعام، بل هو حب ورحمة. عندما اعرف ان هذه الوجبات ستصل الى اشخاص محتاجين اشعر بسعادة كبيرة”.
مع اقتراب الظهيرة يزداد النشاط داخل المطبخ. خضروات تقطع بسرعة، قدور تغلي على النار، ومتطوعون يتحركون بانسجام واضح. وسط هذا المشهد تبقى حنان حاضرة في كل التفاصيل، من تذوق المرق للتأكد من نكهته الى الاشراف على توزيع الكميات. خبرتها البسيطة جعلتها واحدة من الاعمدة الاساسية في المطبخ خلال هذا الشهر الفضيل.
و أوضحت أنه يستفيد يوميا من مطعم الرحمة اكثر من مئتي شخص، بينهم عمال بسطاء وعابرون وافراد من عائلات معوزة. قبل دقائق من اذان المغرب، تصطف العلب المليئة بالطعام على طاولات طويلة، في انتظار ان توزع على مستحقيها. بالنسبة لحنان، تلك اللحظة هي الاجمل في يومها. تقول وهي تنظر الى الاطباق الجاهزة: “حين ارى الناس يأخذون وجباتهم واشعر اننا ساهمنا في اسعادهم ولو قليلا، اتعب طول اليوم يختفي”.
رغم التزامها اليومي في المطبخ، لا تنسى حنان مسؤولياتها كأم. فهي تعود الى منزلها بعد ساعات طويلة من العمل التطوعي لتعتني باطفالها الاربعة وتعد لهم افطارهم ايضا. تعترف ان الامر ليس سهلا، لكنه بالنسبة لها واجب انساني قبل كل شيء. تضيف: “اطفالي يعرفون اني اطبخ للناس المحتاجين. احيانا يساعدونني او ينتظرونني بفخر. هذا يعطيني قوة اكبر”.
وراء هذا العمل الانساني حلم شخصي تخبئه حنان في قلبها. فهي تتمنى يوما ما ان تمتلك مطعما صغيرا خاصا بها، يكون مصدر رزق يعيلها ويؤمن حياة كريمة لاطفالها. غير ان هذا المشروع الذي تحلم به لا تريده ان يكون مجرد مكان تجاري.
تقول وهي تمسح يديها بعد الانتهاء من تحضير وجبة كبيرة: “احلم ان افتح مطعما باسمي، اطبخ فيه طوال السنة، لكن في رمضان اخصصه لمطعم الرحمة. اريد ان يبقى باب الخير مفتوحا”.
 
هذا الحلم البسيط يعكس شخصية حنان التي ترى في الطبخ رسالة انسانية قبل ان يكون مهنة. بالنسبة لها،فهي اقول ان الطعام ليس مجرد وجبة تشبع الجوع، بل وسيلة لمشاركة الدفء مع الاخرين.
 
في مطبخ جمعية مشاعل الخير، يعرفها المتطوعون جيدا. يصفها البعض بانها القلب النابض للمكان، فيما يقول اخرون ان روحها المرحة تخفف تعب العمل الطويل. اما هي فترفض كل هذه الاوصاف وتكتفي بالقول انها تقوم بواجبها فقط.
ومع كل يوم جديد من ايام رمضان، تعود حنان الى المطبخ نفسه، تشعل النار تحت القدور، وتبدأ رحلة جديدة من العطاء. رحلة تقودها امرأة بسيطة، لكن قلبها يتسع لمئات الصائمين الذين ينتظرون وجبة افطار دافئة في نهاية يوم طويل.

المزيد من المقالات

وهران: استلام “روضة الشهداء” بالعنصر تحسبا لدفن رفات 34 شهيد

ح.ن جرت اليوم بولاية وهران -تحديدا من بلدية العنصر ،  استلام "روضة الشهداء" التي تحتضن...

إثر تفكيك شبكة اجرامية : أمن وهران يضبط أكثر من 03 كغ من الكيف المعالج 

م ن تمكن عناصر الشرطة للأمن الحضري 21 ، بأمن ولاية  وهران، بحر الأسبوع المنصرم...

فغولي عبد الجليل بحزب التجمع الوطني الديمقراطي..  : شاب من تيارت يحمل طموح التنمية إلى قبة البرلمان 

يخوض المترشح فغولي عبد الجليل، البالغ من العمر 29 سنة، غمار الانتخابات التشريعية ممثلا عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، حاملا معه طموحات شباب ولاية تيارت وانشغالات مواطنيها، واضعا نصب عينيه المساهمة في تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة للولاية. ويعتبر فغولي عبد الجليل من الكفاءات الشابة التي استفادت من الفرصة التي منحها رئيس الجمهورية للشباب من أجل المشاركة الفعالة في الحياة السياسية والمؤسسات الدستورية. وفي هذا السياق، عبر المترشح عن امتنانه لهذه المبادرة التي فتحت المجال أمام الطاقات الشابة لتجسيد أفكارها وطموحاتها وخدمة الوطن من مواقع المسؤولية. وأكد المترشح في تصريح لكاب ديزاد أن هدفه الأساسي من الترشح يتمثل في إيصال انشغالات المواطنين إلى قبة البرلمان والدفاع عنها بكل جدية ومسؤولية، والعمل على طرح الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجه مختلف بلديات ولاية تيارت، بما يحقق تطلعات السكان ويحسن ظروفهم المعيشية. وينحدر فغولي عبد الجليل من ولاية تيارت، وهو مهندس دولة في الأشغال العمومية، حيث اكتسب خبرة ميدانية مهمة من خلال عمله في قطاع البنية التحتية. وقد أشرف خلال مساره المهني على مشاريع تتعلق بالطرق الولائية والطرق الوطنية بولاية تيارت وعدد من الولايات المجاورة،  ما مكنه من الاطلاع عن قرب على أهمية البنية التحتية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويرى المترشح أن هذه التجربة المهنية منحته رؤية واضحة حول التحديات التي تواجه المواطنين، خاصة ما يتعلق بالنقل، وفك العزلة، وتحسين الخدمات العمومية، الأمر الذي عزز لديه الرغبة في خدمة الولاية من خلال العمل البرلماني والمساهمة في استقطاب المشاريع التنموية والاستثمارات المنتجة. وأشار فغولي عبد الجليل إلى أن ولاية تيارت تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتكون ولاية رائدة اقتصاديا، بفضل موقعها الجغرافي المتميز وثرواتها الطبيعية والبشرية. كما تزخر الولاية بأراض فلاحية شاسعة وإمكانات استثمارية واعدة ومناطق صناعية يمكن أن تشكل قاعدة قوية لتحقيق الإقلاع الاقتصادي المنشود. وفي هذا الإطار، يضع المترشح ضمن أولوياته دعم القطاع الفلاحي وتشجيع الاستثمار وخلق مناصب شغل جديدة للشباب، مع التركيز على مرافقة المشاريع المنتجة وتوفير الظروف الملائمة للمستثمرين، بما يساهم في تنويع الاقتصاد المحلي وتحسين مستوى التنمية بالولاية. كما يؤكد أن الشباب يمثل القوة الحقيقية للتغيير والبناء، وأن إشراكه في صنع القرار يعد خطوة أساسية نحو تحقيق التنمية الشاملة. لذلك يسعى إلى أن يكون صوت الشباب داخل المجلس الشعبي الوطني، وأن يدافع عن تطلعاتهم في مجالات التشغيل والتكوين والسكن والتنمية المحلية. و يؤكد  فغولي عبد الجليل  على أن تيارت تستحق الأفضل، وأن العمل الجاد والتنسيق بين مختلف الفاعلين كفيلان بتحويل إمكانات الولاية إلى مشاريع ملموسة تعود بالفائدة على المواطنين. كما يدعو سكان الولاية إلى المشاركة بقوة في الاستحقاق الانتخابي ودعم قائمة التجمع الوطني الديمقراطي، حيث يشغل الترتيب الثالث ضمن القائمة، إيمانا منه بأن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود من أجل مستقبل أفضل لتيارت وأبنائها. جميلة. م
error: Le contenu de CAPDZ est protégé