الخميس, 18 يونيو, 2026
26.6 C
Oran
الرئيسيةوهرانڨناوي حنان امرأة اختارت إطعام الصائمين بدل الراحة

ڨناوي حنان امرأة اختارت إطعام الصائمين بدل الراحة

نشر يوم

جميلة.م
تقف حنان ڨناوي منذ ساعات الصباح الأولى ، في زاوية من مطبخ واسع تفوح منه رائحة الحريرة و طاجين الزيتون وأطباق تقليدية أخرى، وهي تحرك القدور الكبيرة بعناية. لا تفعل ذلك من اجل عمل مدفوع الاجر، بل بدافع التطوع والمحبة.
في حديث ل”كاب ديزاد” كشفت حنان أم لأربعة اطفال،انها اختارت ان تجعل من شهر رمضان موسما للعطاء، حيث تكرس وقتها يوميا للطهي في مطعم الرحمة التابع لجمعية مشاعل الخير، لتساهم في اطعام اكثر من مئتي شخص مع اقتراب موعد الافطار.
حنان ليست طباخة محترفة بالمعنى التقليدي، لكنها اكتسبت خبرتها من مطبخ بيتها ومن سنوات طويلة من الطبخ لعائلتها وجيرانها. تقول بابتسامة هادئة وهي تراقب فريق المتطوعين حولها: “الطبخ بالنسبة لي ليس مجرد اعداد طعام، بل هو حب ورحمة. عندما اعرف ان هذه الوجبات ستصل الى اشخاص محتاجين اشعر بسعادة كبيرة”.
مع اقتراب الظهيرة يزداد النشاط داخل المطبخ. خضروات تقطع بسرعة، قدور تغلي على النار، ومتطوعون يتحركون بانسجام واضح. وسط هذا المشهد تبقى حنان حاضرة في كل التفاصيل، من تذوق المرق للتأكد من نكهته الى الاشراف على توزيع الكميات. خبرتها البسيطة جعلتها واحدة من الاعمدة الاساسية في المطبخ خلال هذا الشهر الفضيل.
و أوضحت أنه يستفيد يوميا من مطعم الرحمة اكثر من مئتي شخص، بينهم عمال بسطاء وعابرون وافراد من عائلات معوزة. قبل دقائق من اذان المغرب، تصطف العلب المليئة بالطعام على طاولات طويلة، في انتظار ان توزع على مستحقيها. بالنسبة لحنان، تلك اللحظة هي الاجمل في يومها. تقول وهي تنظر الى الاطباق الجاهزة: “حين ارى الناس يأخذون وجباتهم واشعر اننا ساهمنا في اسعادهم ولو قليلا، اتعب طول اليوم يختفي”.
رغم التزامها اليومي في المطبخ، لا تنسى حنان مسؤولياتها كأم. فهي تعود الى منزلها بعد ساعات طويلة من العمل التطوعي لتعتني باطفالها الاربعة وتعد لهم افطارهم ايضا. تعترف ان الامر ليس سهلا، لكنه بالنسبة لها واجب انساني قبل كل شيء. تضيف: “اطفالي يعرفون اني اطبخ للناس المحتاجين. احيانا يساعدونني او ينتظرونني بفخر. هذا يعطيني قوة اكبر”.
وراء هذا العمل الانساني حلم شخصي تخبئه حنان في قلبها. فهي تتمنى يوما ما ان تمتلك مطعما صغيرا خاصا بها، يكون مصدر رزق يعيلها ويؤمن حياة كريمة لاطفالها. غير ان هذا المشروع الذي تحلم به لا تريده ان يكون مجرد مكان تجاري.
تقول وهي تمسح يديها بعد الانتهاء من تحضير وجبة كبيرة: “احلم ان افتح مطعما باسمي، اطبخ فيه طوال السنة، لكن في رمضان اخصصه لمطعم الرحمة. اريد ان يبقى باب الخير مفتوحا”.
 
هذا الحلم البسيط يعكس شخصية حنان التي ترى في الطبخ رسالة انسانية قبل ان يكون مهنة. بالنسبة لها،فهي اقول ان الطعام ليس مجرد وجبة تشبع الجوع، بل وسيلة لمشاركة الدفء مع الاخرين.
 
في مطبخ جمعية مشاعل الخير، يعرفها المتطوعون جيدا. يصفها البعض بانها القلب النابض للمكان، فيما يقول اخرون ان روحها المرحة تخفف تعب العمل الطويل. اما هي فترفض كل هذه الاوصاف وتكتفي بالقول انها تقوم بواجبها فقط.
ومع كل يوم جديد من ايام رمضان، تعود حنان الى المطبخ نفسه، تشعل النار تحت القدور، وتبدأ رحلة جديدة من العطاء. رحلة تقودها امرأة بسيطة، لكن قلبها يتسع لمئات الصائمين الذين ينتظرون وجبة افطار دافئة في نهاية يوم طويل.

المزيد من المقالات

وسيم قويدري يدشن بوهران أول وحدة جزائرية وثاني وحدة إفريقية لتصنيع الأجسام المضادة وحيدة النسيلة

مريم ب دخلت الجزائر، اليوم الخميس، مرحلة جديدة في مسار تطوير صناعتها الصيدلانية، بعد تدشين...

محافظ حزب جبهة التحرير الوطني بوهران  بوشيخي الشيخ في حوار مع “كاب ديزاد”

"أنا باقٍ على رأس المحافظة لعهدة كاملة ولم أقدم استقالتي" حاوره...حبيب .بن عودة * كل ما يروّج هنا وهناك مجرد كلام مقاهي و إشاعات لا أساس لها من الصحة" كابديزاد: ترددتفيالآونةالأخيرةأخباركثيرةحولتقديمكمللاستقالةمنمنصبمحافظالحزببوهران،ماحقيقةذلك؟ بوشيخيالشيخ: أودأنأؤكدبشكلواضحوصريحللرأيالعاموالمناضلينوكلالمتابعينللشأنالسياسيفيولايةوهرانأننيلمأقدمأياستقالةمنمنصبيكمحافظلحزبجبهةالتحريرالوطني. هذهالأخبارلاأساسلهامنالصحة،وهيمجردإشاعاتوكلاممقاهيتمتداولهافيبعضالأوساطدونالاستنادإلىأيمصدررسميأوموثوق. لقدتمانتخابيوتكليفيبمسؤوليةالمحافظةلعهدةقانونيةمدتهاخمسسنوات،وأنامستمرفيأداءمهاميبشكلعاديوفيإطارالاحترامالكاملللقوانينالأساسيةللحزب. مايهمنياليومهوالعملالميدانيومرافقةالمناضلينوتجسيدبرنامجالحزبعلىأرضالواقع،وليسالانشغالبالإشاعاتالتيلاتخدملاالحزبولاالولاية. كابديزاد: كيفتفسرونانتشارهذهالإشاعاتفيهذاالتوقيتبالذات؟ بوشيخيالشيخ: للأسف،كلمااقتربتالمواعيدالسياسيةالكبرىوالاستحقاقاتالانتخابية،تظهربعضالإشاعاتوالتأويلاتالتيتهدفإلىالتشويشعلىالعملالتنظيميللأحزاب. أعتقدأنمايتمتداولهيدخلفيإطارمحاولاتخلقالبلبلةوإثارةالجدلداخلالقواعدالنضالية. لكننيأؤكدأنمناضليجبهةالتحريرالوطنيبوهرانيتمتعونبدرجةعاليةمنالوعيالسياسي،وهميدركونجيداالفرقبينالمعلومةالرسميةوالإشاعة. نحننركزعلىالميدانوعلىالتحضيرالجيدللاستحقاقاتالمقبلة،بينماتبقىمثلهذهالأحاديثمجرد "كلاممقاهٍ" لايؤثرعلىالسيرالعاديللحزب. كابديزاد: ماطبيعةعلاقتكمبقائمةالحزبالمترشحةللانتخاباتالتشريعيةالمقبلة؟ بوشيخيالشيخ: علاقتيبقائمةالحزبعلاقةدعمومساندةكاملةوغيرمشروطة،باعتباريمسؤولاحزبياوملتزمابخياراتالقيادةالسياسيةللحزب. القائمةالتيتماعتمادهاتمثلجبهةالتحريرالوطني،ومنواجبكلالمناضلينوالإطاراتالوقوفإلىجانبهاوالعملمنأجلنجاحها. لقدوضعتكلالإمكانياتالتنظيميةوالبشريةللمحافظةتحتتصرفمديريةالحملةالانتخابية،وسنواصلالعملبكلقوةمنأجلتحقيقأفضلالنتائجالممكنة. نجاحالقائمةهونجاحللحزبككل،وليسلأشخاصبعينهم. كابديزاد: هناكمنيتحدثعنوجودخلافاتداخليةأثرتعلىسيرالحملةالانتخابية،ماردكم؟ بوشيخيالشيخ: أعتقد أن الحديث عن خلافات عميقة داخل الحزب مبالغ فيه إلى حد كبير. من الطبيعي أن توجد اختلافات في وجهات النظر داخل أي تنظيم سياسي كبير وعريق، لكن هذه الاختلافات تبقى في إطار النقاش الديمقراطي الداخلي. ما يجمعنا أكبر بكثير مما قد يفرقنا، والجميع اليوم مجندون خلف هدف واحد يتمثل في ضمان حضور

بغداد زوقار إلياس.. مرشح شاب من عائلة وهرانية معروفة يراهن على التغيير من داخل البرلمان

حبيب. بن عودة في سياق الحراك السياسي الذي تشهده ولاية وهران مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يبرز اسم الشاب بغداد زوقار إلياس من مواليد 22 جويلية 1992 بوهران، كأحد الوجوه التي تسعى لاقتحام عالم السياسة من بوابة العمل الحزبي. ينحدر  السيد إلياس من مدينة وهران، المدينة التي لطالما أنجبت أسماء بارزة في مختلف الميادين، ويُقدم اليوم كمرشح ضمن قائمة حزب جبهة التحرير الوطني (الأفلان)، حاملا الرقم 21 في القائمة رقم 2. هذا الترشح يأتي في إطار ديناميكية سياسية تعرفها الساحة المحلية، حيث يسعى عدد من الشباب إلى تحويل خبراتهم المهنية والاقتصادية إلى رافد للعمل التشريعي. ويُعرف زوقار إلياس بانخراطه في عالم المقاولاتية و التخطيط و التسويق، إذ يدير عدة مؤسسات خاصة في مجالات مختلفة، ما منحه تجربة ميدانية في التسيير، واتخاذ القرار، ومواجهة تحديات السوق الاقتصادية. وينتمي زوقار إلياس إلى عائلة وهرانية معروفة ومتشبثة بجذورها في عاصمة الغرب الجزائري، وهو ما يمنحه، حسب متابعين للشأن المحلي، قاعدة اجتماعية و علاقات عامة مع المجتمع المدني ساهمت في صقل مساره المهني والاجتماعي. هذا الامتداد العائلي والاجتماعي، وفق قراءته لمساره، يشكل عنصر دعم إضافي في طموحه نحو دخول المعترك السياسي من أوسع أبوابه. ويقدم نفسه اليوم كصوت شاب يسعى إلى نقل انشغالات فئة واسعة من الشباب، خصوصا أولئك المنخرطين في عالم الاستثمار والمبادرة الخاصة، الذين يواجهون تحديات بيروقراطية واقتصادية متزايدة. ومن هذا المنطلق، يرى أن تجربته في تسيير المؤسسات قد تمنحه القدرة على فهم أعمق لواقع الاقتصاد المحلي واحتياجاته داخل المؤسسة التشريعية. كما يراهن أنصاره على فكرة تجديد الطبقة السياسية عبر ضخ دماء شابة تمتلك رؤية اقتصادية حديثة، قادرة على المزاوجة بين الفعل السياسي والخبرة الميدانية. في المقابل، يبقى الحكم النهائي للناخبين الذين سيفصلون في قدرة هذه الوجوه الجديدة على إقناع الشارع الوهراني ببرامجها وطموحاتها. وبين الطموح الشخصي والرهان الحزبي، يظل اسم بغداد زوقار إلياس واحدا من الأسماء التي دخلت دائرة الضوء في هذه المرحلة، في مشهد انتخابي تتداخل فيه الخبرة، الطموح، ورغبة التغيير داخل المشهد السياسي المحلي بوهران.
error: Le contenu de CAPDZ est protégé