الرئيسيةوهرانالوضعية البيئية في خطر و"مؤسسات إيبيك "في أزمات لعدة أسباب بوهران

الوضعية البيئية في خطر و”مؤسسات إيبيك “في أزمات لعدة أسباب بوهران

نشر يوم

روبورتاج: ح.نصيرة
 

من المنتظر التدخل بصرامة لإنقاذ الوضعية البيئة ونظافة المحيط عبر أحياء بلديات وهران ، التي أصبحت تستيقظ على انتشار القمامة في العديد من النقاط السوداء، بالرغم من تنشيط عمل مؤسسات نظافة في أصلها أصبحت تتخبط في عدة أمور كعدم تسديد أجور العمال بانتظام بسبب تماطل بعض البلديات.


منتخبون ببلدية بطيوة وراء عرقلة المصادقة على مداولة تخص إيبيك 

ودخلت بعض بلديات ولاية وهران ، في أزمات وصراعات داخلية تسببت في الوضعية الكارثية لنظافة المحيط، بسبب عرقلت المصادقة على مداولات، مثلما هو الحال عليه في بلدية بطيوة التي عرفت قبل نهاية العام 2025, صراع رفض من خلاله منتخبين المصادقة على المداولة المتضمنة تسديد أجور عمال النظافة وميزانية التسيير والتجهيز لها، وهو ما حرك والي وهران إبراهيم أوشان ، إلى اتخاذ إجراءات صارمة، توعد من خلالها بسحب الانتداب من منتخبين والديمومة، على أساس أن من بين الرافضين لحضور أشغال المداولة بدورة المجلس الشعبي البلدي ،كانوا يتمتعون بمسؤوليات بالبلدية كنائبين ورئيس لجنة ومندوبين.
 
تدخل صارم لوالي وهران للمصادقة على أجور تغطي 11 شهر لعمال النظافة 
 
هذا الوضع انعكس سلبا على وجه التسيير البلدي لملف النظافة، فكان الوالي على اطلاع على كل صغيرة و كبيرة فيه، بعدما أمر رؤساء البلديات حينها بالمصادقة على ميزانيات أعباء أجور عمال النظافة كي تغطّي 10أو 11شهر في السنة، وليس كل شهرين أو ثلاثة أشهر وحسب. 
حيث منع الوالي إبراهيم أوشان، كما سبق الإشارة إليه- في أعداد سابقة- رؤساء الدوائر من الموافقة على مداولات لا تشمل تغطية أجور عمال النظافة  “ايبيك “، ورفضها.
هذا ولم يكن رفض منتخبين بالمجلس الشعبي البلدي لبطيوة منطقيا في المصادقة على المداولة تتضمن تسديد أعباء أجور العمال ، في ظاهره، ولكن في باطنه حسب مصادر “كاب ديزاد ” أنهم كانوا يطالبون بإنشاء مؤسسة نظافة تابعة لبطيوة كبلديات أخرى.
و الغريب في هذا المطلب أنه جاء في الوقت الذي تعيش فيه مؤسسات نظافة إيبيك عبر ولاية وهران  عدة أزمات بسبب ضعف مداخيلها، مما أصبح يتعبها في تنفيذ تعليمات نظافة المحيط التي أنشأت من أجلها.
 
مؤسسة نظافة بلقايد BED NET …نموذج أنقذ نفسه من الافلاس
 
في ولاية وهران، و باستثناء مؤسسة نظافة بلقايد BED NET ، التابعة لبلدية بئر الجير ، أنقذت هذه الأخيرة وضع افلاسها بعد سلسلة مهازل تسيير عرّتها في سنوات سابقة، حيث استطاعت أن تنهض بفعل انتظام المجلس الشعبي البلدي لبئر الجير في تسديد بانتظام أعباء أجور عمال وميزانية التسيير والتجهيز التي تصل 20 مليار سنتيم ميزانية الأولية والميزانية الاضافية.
مؤسسة نظافة بلقايد بد -نت هي اليوم تعتمد بشكل نظامي على مداخيل أخرى بموجب إبرام عقود أخرى الجامعة والقرية المتوسطية ومستشفى طب الأطفال بكناستال، وهو ما أخرجها من دوامة الغرق في تسديد أجور العمال التي تسدد شهريا.
زد على هذا، فإن مؤسسة نظافة بلقايد وسّعت عملها ليشمل تسيير الطباخين والحراس عبر المدارس، وهي تعتمد على تشغيلهم ودفع أجورهم الشهرية.
حيث تستقر المؤسسة اليوم على تشغيل 300 عامل ، بينما تخطت أصعب مرحلة رهنت استقرارها  في السابق وجعلت الوالي الأسبق عبد القادر جلاوي يحلها بسبب مشاكل أخرى داخلية، قبل إلغاء قرار الحل.
وما هذا، إلا نمودج عن تسيير مؤسسة من المؤسسات  العمومية ذات الطابع التجاري والصناعي.
 
حي الصباح ….عودة مظاهر انتشار القمامة
 
حيث يبقى الدور على البلديات في تحسين ظروف “إيبيك” عبر دفع الديون المستحقة وما عليها من أعباء وتنظيم عمل مجلس الإدارة.
هذا على أساس أن العديد من الأحياء اليوم أصبحت تعاني من عودة المناظر المخزية للاّنظافة المحيط والبيئة، وانتشار القمامة وتكدسها في أحياء، على غرار حي الصباح الذي لم يستقر على تنظيف محيطه، مع أن التدخل كان مرارا يستدعي تدخل البلدية مع مصالح مؤسسة وهران نظافة.
حيث تعاني التجمعات السكنية من تكدس القمامة لأيام في انتظار دوريات جمعها ، وتنتشر نهارا وليلا وفي جميع الاوقات دون أدنى تدخل، كما لوحظ في ضواحي قريبة من سوق حي الصباح وناحية ثانوية سلمان بن نبي في جهته الخلفية مقابل المحطة البرية.
مظاهر كهذه، أصبحت تزعج المواطنين بسبب انبعاث الروائح الكريهة المزكمة الأنوف، وتهدد الوضع الإيكولوجي وصحة المواطن، وانتشار الكلاب المتشردة. 
ويبرز هذا الوضع، مجددا ، ضرورة الوقوف على حال مؤسسة نظافة وهران وإمكانياتها خاصة الحظيرة، وتفقد وضع عمال  النظافة سيما خلال فصل الشتاء الذي يحتاجون فيه إلى لباس شتوي كونهم ملزمون بالعمل حتى تحت الأمطار ، على اعتبار أن معظم العمال يفتقدون لهذا الزي الضروري.
بدوره ملف مؤسسات إيبيك، يحضى باهتمام والي وهران لمعالجته، حيث أكد على إصلاح وتسوية الوضعية من جدورها هذا الشهر جانفي 2026, في تعليمات وجهها إلى رؤساء البلديات ورؤساء الدوائر.

المزيد من المقالات

سيور بالتنسيق مع بلديات وهران: اجراءات استباقية مبكرة لمعالجة النقاط المعرّضة لخطر الفيضانات 

ح.ن شرعت مصالح مؤسسة سيور بالتنسيق مع بلديات ولاية وهران في اتخاذ جميع التدابير الخاصة...

لأول مرة بشواطئ وهران…إطلاق مبادرة “الشاطئ المهيأ “بتخصيص كراسي مائية مجانا للمسنين وذوي الاحتياجات

ح.ن تنطلق رسميا بوهران،المبادرة العملية ل"الشاطئ المهيأ" يوم  غد الأحد ابتداء من الساعة 11.00 صباحاً...

أوشان يقود وحده حربا مفتوحة لاستعادة نظافة وهران:  المنتخبون في قفص الاتهام قبل نهاية العهدة

حبيب. بن عودة لم يعد مشهد أكوام النفايات المنتشرة عبر عدد من أحياء وبلديات ولاية وهران مجرد انشغال بيئي عابر، بل تحول إلى عنوان بارز لعجز العديد من المجالس البلدية عن أداء واحدة من أبسط مهامها الأساسية، و هي الحفاظ على نظافة المحيط. و في الوقت الذي كانت فيه المدينة تستقبل آلاف المصطافين خلال ذروة الموسم الصيفي، وجدت نفسها أمام وضع بيئي متراجع أثار استياء السكان و الزوار على حد سواء، بعدما تكدست النفايات في الشوارع و الأحياء و الشواطئ و المساحات العمومية، في مشهد لم تعهده وهران منذ سنوات. و في خضم هذا التراجع، برز والي ولاية وهران إبراهيم أوشان في واجهة المعركة، بعدما أطلق حملة ميدانية واسعة لإعادة الاعتبار لنظافة المدينة، واضعا المنتخبين والمسؤولين المحليين أمام مسؤولياتهم، بعد أن تحولت البلديات في العديد من الحالات إلى الحلقة الأضعف في تسيير هذا الملف الحساس. فمنذ أسابيع، كثف الوالي خرجاته الميدانية الفجائية، و وقف بنفسه على النقاط السوداء التي شوهت صورة الولاية، موجها انتقادات شديدة اللهجة للمسؤولين المتقاعسين، و مؤكدا أن نظافة المحيط ليست خيارا بل واجبا قانونيا وأخلاقيًا تجاه المواطنين. و لم يكتف بالتعليمات، بل انتقل إلى مرحلة المحاسبة، حيث أطاح بعدد من المسؤولين الذين ثبت تقصيرهم في أداء مهامهم، في رسالة واضحة مفادها أن زمن التساهل مع الإهمال قد انتهى. و يجمع متابعون للشأن المحلي بعاصمة الغرب الجزائري، على أن الوالي وجد نفسه يخوض هذه المعركة شبه منفرد، في ظل غياب واضح للعديد من المنتخبين الذين اختفوا عن الميدان، خاصة مع اقتراب نهاية العهدة الانتخابية، بينما كان ينتظر منهم قيادة حملات النظافة ومرافقة المؤسسات العمومية وتحسيس المواطنين، بدل الاكتفاء بالمكاتب أو تحميل المسؤولية لجهات أخرى. و ما زاد من حدة الأزمة، الغياب شبه الكلي لعدد معتبر من جمعيات المجتمع المدني، و حتى بعض الجمعيات التي ترفع شعار حماية البيئة، والتي لم يكن لها حضور يذكر في واحدة من أصعب الفترات التي عاشتها وهران من حيث تدهور المحيط العمراني. فباستثناء مبادرات محدودة، بقيت الساحة فارغة، في وقت كانت المدينة بحاجة إلى تعبئة جماعية لمواجهة الوضع. و يثير هذا التراجع الكثير من علامات الاستفهام، خاصة و أن وهران كانت لسنوات طويلة تقدم كنموذج في نظافة المحيط، و نجحت في مناسبات وطنية ودولية في افتكاك مراتب متقدمة ضمن المدن الأكثر نظافة، بفضل برامج متواصلة رصدت لها إمكانيات مالية و بشرية معتبرة. كما أن ملف النظافة ظل دائما ضمن أولويات الولاة الذين تعاقبوا على تسيير الولاية، حيث تم إنشاء مؤسسات عمومية متخصصة، وتخصيص أغلفة مالية ضخمة لاقتناء العتاد و الشاحنات و الحاويات و تعزيز فرق النظافة. و رغم كل هذه الإمكانيات، فإن الوضع الذي آلت إليه بعض البلديات خلال هذا الصيف كشف أن المشكلة لم تعد مرتبطة بغياب الوسائل، و إنما بضعف التسيير، و غياب