حبيب. بن عودة
تشهد ولاية وهران، على الساعة الثالثة صباحا من يوم السبت، واحدة من أكبر عمليات إعادة الإسكان، بترحيل 1314 عائلة من حي رأس العين نحو سكنات جديدة ببلدية بن فريحة، في خطوة تندرج ضمن البرنامج الذي سطرته السلطات الولائية للقضاء على السكنات الهشة وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين.
ولإنجاح هذه العملية الضخمة، سخرت بلدية وهران كافة الوسائل المادية والبشرية، بالتنسيق المباشر مع مصالح ولاية وهران، حيث تم تجنيد أسطول معتبر من الشاحنات والعتاد، إلى جانب فرق ميدانية وإدارية وعمال النظافة والأعوان ومصالح الأمن الوطني، قصد مرافقة العائلات خلال مختلف مراحل التنقل وضمان سير العملية في ظروف تنظيمية محكمة.
وشملت عملية التجنيد مختلف المصالح البلدية التي ستعمل منذ الساعات الأولى على تسهيل نقل الأثاث والممتلكات، مع تأمين المحيط وتنظيم حركة المرور، بما يسمح بإتمام عملية الترحيل في أحسن الظروف، دون تسجيل عراقيل تؤثر على سيرها.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة، بالنظر إلى عدد العائلات المستفيدة، حيث تعد من أكبر عمليات إعادة الإسكان التي عرفتها الولاية، كما تعكس إرادة السلطات المحلية في طي ملف الأحياء الهشة التي ظلت لسنوات تعاني من ظروف سكنية صعبة، افتقرت إلى أدنى شروط العيش الكريم.
ويأمل المستفيدون أن تفتح السكنات الجديدة صفحة جديدة في حياتهم، بعد سنوات من المعاناة داخل بنايات قديمة ومساكن تفتقر إلى المرافق الأساسية، فيما ينتظر أن ينعكس هذا الترحيل إيجابا على النسيج العمراني لمدينة وهران من خلال استرجاع أوعية عقارية كانت تشغلها أحياء هشة، بما يسمح بإعادة تهيئتها واستغلالها في مشاريع تنموية مستقبلية.
وتؤكد هذه العملية، التي جاءت ثمرة تنسيق محكم بين مختلف الهيئات، حرص السلطات الولائية على مواصلة تنفيذ برنامج القضاء على السكن الهش، مع ضمان انتقال العائلات إلى سكنات لائقة تستجيب لمتطلبات العيش الكريم، في إطار رؤية تهدف إلى تحسين نوعية الحياة وتعزيز التنمية الحضرية عبر مختلف بلديات الولاية.
