وكالات
أظهرت دراسة ألمانية حديثة أن المساحات المتضررة من حرائق الغابات في أوروبا قد ترتفع بـ”شكل كبير” بحلول نهاية القرن، لتقترب من “ثلاثة أمثال مستوياتها الحالية” في حال إستمرار الإنبعاثات المرتفعة للغازات المسببة للإحتباس الحراري.
أوضحت دراسة “التوقعات المستقبلية للمساحة المحروقة في أوروبا… تبرز أهمية العمل البشري”، التي قادها معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ في ألمانيا ونشرت في 20 أغسطس 2026 في مجلة “غلوبال تشاينج بيولوجي” (GLOBAL CHANGE BIOLOGY) أن الظروف المناخية الأكثر ملائمة لإندلاع الحرائق قد تؤدي إلى زيادة المساحات المحترقة بنسبة 39% في سيناريو الإنبعاثات المنخفضة، وبنحو 192% في سيناريو الإنبعاثات المرتفعة.
وأشارت الدراسة إلى أن الحفاظ على قدرات إدارة الحرائق وتعزيزها يمكن أن يقلص هذه الزيادات المتوقعة بنسبة تتراوح بين 72% و92%، ما يبرز “الدور الحاسم” للسياسات الحكومية والإستثمارات في الوقاية والرصد والإخماد.
وإعتمد الباحثون على نموذجين مختلفين للتنبؤ بمستقبل حرائق الغابات. وبينما توقع أحدهما “إرتفاعا مستمرا” في المساحات المحترقة، أظهر الآخر أن التنمية البشرية وتحسين البنية المؤسسية قد “يحدان بشكل كبير من هذه الزيادات”.
وسلطت الدراسة الضوء على جنوب رومانيا بإعتباره منطقة قد تشهد “إرتفاعا ملحوظا” في مخاطر الحرائق، ليس فقط بسبب تغير المناخ، بل أيضا نتيجة تغيرات إستخدام الأراضي وهجر بعض المناطق الزراعية، ما يسمح بإنتشار نباتات قابلة للإشتعال بسرعة.
ورغم أهمية إجراءات المكافحة، حذرت الدراسة من أن الظواهر المناخية المتطرفة قد تتجاوز قدرات أنظمة الإطفاء، مما يجعل التكيف والوقاية “عنصرين أساسيين” للحدّ من المخاطر المستقبلية.
