حبيب. بن عودة
تشهد التحضيرات للانتخابات المحلية بولاية وهران إقصاءات متتالية في صفوف المنتخبين المحليين الحاليين، من مرحلة من مراحل التحقيقات الإدارية و الأمنية التي رافقت دراسة ملفات الترشح، في تطور يعكس أهمية عملية التدقيق التي تباشرها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بهدف التأكد من مدى استيفاء المترشحين للشروط القانونية المطلوبة قبل الفصل النهائي في القوائم الانتخابية.
و بحسب المعطيات التي تحصلت عليها مصادرنا، فقد شملت الإقصاءات، إلى غاية الآن، خمسة منتخبين من بلدية وادي تليلات، و ستة منتخبين من بلدية قديل، و منتخبا واحدا من بلدية بئر الجير، و ثلاثة منتخبين من بلدية سيدي بن يبقى، إضافة إلى خمسة منتخبين من بلدية السانية، لترتفع الحصيلة الأولية إلى عشرين منتخبا محليا، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات المتواصلة خلال الأيام المقبلة مع باقي القوائم.
و أفادت مصادر موثوقة بأن المعنيين شرعوا في تلقي تبليغات بشأن إقصائهم منذ الخميس الماضي، على أن تتواصل العملية تبعا لتواريخ إيداع ملفات الترشح و استكمال الإجراءات المرتبطة بدراستها، بعد انتهاء الآجال المخصصة للتحقيقات الإدارية و الأمنية. و تبقى هذه العملية مفتوحة إلى غاية الثامن عشر من أكتوبر الجاري، ما يجعل الحصيلة الحالية قابلة للارتفاع، في حال أسفرت دراسة بقية الملفات عن قرارات جديدة.
و تشير المعطيات المتداولة إلى أن أغلب المنتخبين الذين شملتهم قرارات الإقصاء يوجدون ضمن فئة المنتخبين الذين سبق توقيفهم عن أداء مهامهم أو الذين انتهت مهامهم الانتخابية لأسباب إدارية مختلفة، و هو ما يطرح تساؤلات حول تأثير الوضعيات الإدارية السابقة في مسار دراسة ملفات الترشح، و مدى انعكاسها على إمكانية المشاركة في الانتخابات المقبلة. غير أن تحديد الأسباب الدقيقة لكل حالة يبقى مرتبطا بمضمون القرارات الرسمية و النصوص القانونية المعمول بها.
و تبرز هذه التطورات الدور المحوري الذي تضطلع به السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في مراقبة ملفات المترشحين، و التحقق من احترام الشروط القانونية، و ضمان سلامة المسار الانتخابي. كما تكتسي التحقيقات الإدارية و الأمنية أهمية في استكمال المعلومات المتعلقة بالمعنيين، بما يسمح للجهات المختصة باتخاذ القرارات وفق الإجراءات المحددة قانونا.
وفي المقابل، تضع هذه الإقصاءات الأحزاب السياسية أمام تحدي مراجعة حساباتها الانتخابية، خصوصا في البلديات التي كانت تعول فيها على المنتخبين الحاليين لخوض المنافسة مجددا. و قد تجد بعض التشكيلات نفسها مضطرة إلى البحث عن بدائل في وقت ضيق، و إعادة ترتيب قوائمها بما يضمن احترام الشروط المطلوبة و تفادي أي طارئ قد يؤثر في مشاركتها.
كما تفرض هذه المستجدات على المترشحين المعنيين ضرورة الاطلاع على أسباب القرارات المتخذة بشأن ملفاتهم، و معرفة الإجراءات القانونية المتاحة لهم عند الاقتضاء، بما يضمن احترام حقوقهم وتكريس مبدأ المساواة أمام القانون.
ومع استمرار التحقيقات إلى غاية الثامن عشر من أكتوبر الجاري، تبقى الأنظار موجهة إلى القرارات المرتقبة خلال الأيام المقبلة، في انتظار اتضاح الحصيلة النهائية للإقصاءات، ومدى تأثيرها على موازين المنافسة الانتخابية بولاية وهران.
