حبيب. بن عودة
تسابق مؤسسة سيور بولاية وهران الزمن لتعزيز جاهزية شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، تحسبا للتقلبات الجوية المرتقبة خلال موسم الشتاء، من خلال تكثيف عمليات التنظيف و التطهير عبر مختلف مناطق الولاية، بهدف الحد من انسداد البالوعات وتجمع المياه بالطرقات و الأحياء السكنية.
و شملت التدخلات الميدانية تطهير 479 كيلومترا من قنوات شبكة التطهير، و تنظيف أكثر من 8000 بالوعة، إلى جانب معالجة 19890 فتحة لتصريف المياه، في إطار الإجراءات الوقائية الرامية إلى تحسين أداء الشبكات و ضمان انسياب المياه خلال فترات التساقط الغزير.
و في هذا السياق، أكد مسؤول القطاع، أسامة هلايلي، تواصل عمليات الصيانة و التنظيف، من خلال تجنيد الفرق التقنية و تكثيف الخرجات الميدانية، بما يسمح برفع جاهزية المنشآت و التدخل لمعالجة النقائص المسجلة، لا سيما بالنقاط التي تعرف تجمعات متكررة للمياه.
و تشمل الأشغال إزالة الأتربة و الرواسب و النفايات المتراكمة داخل البالوعات و القنوات، غير أن فعالية هذه الجهود تبقى مرتبطة بمدى الحفاظ على نظافة الشبكات، في ظل استمرار التخلص العشوائي من مخلفات البناء و الرمال و بقايا الإسمنت، التي تتسبب في انسداد منافذ التصريف و تفرض إعادة تنظيفها في فترات متقاربة.
و تطرح هذه الوضعية ضرورة تشديد الرقابة على ورشات البناء و إلزام أصحابها بالتخلص من النفايات بطرق قانونية، تفاديا لتحويل منشآت الصرف إلى نقاط لتراكم المخلفات، بما يعرقل التدخلات الاستباقية و يزيد من احتمالات تجمع المياه عند تساقط الأمطار.
من جهة أخرى، تشكل سرقة أغطية البالوعات و تكسيرها خطرا إضافيا على سلامة المواطنين و مستعملي الطرقات، خاصة خلال الليل و أثناء التساقطات التي تقلل من الرؤية و تحجب الفتحات المكشوفة. و قد لجأ سكان بعض الأحياء إلى وضع عجلات مطاطية وعلامات تحذيرية لتنبيه المارة و السائقين، في انتظار تدخل المصالح المختصة لتأمين هذه المواقع.
و تبقى هذه التدابير مؤقتة، ما يستدعي الإسراع في تعويض الأغطية المسروقة و إصلاح المتضررة، تفاديا للحوادث التي قد تطال المارة و المركبات، فضلا عن المخاطر التي تهدد الأطفال.
و مع اقتراب موسم الأمطار، يظل نجاح هذه التحضيرات مرهونا باستمرار الصيانة و معالجة النقاط السوداء، و تعزيز التنسيق بين سيور والبلديات و الجهات المعنية، بالتوازي مع تكثيف الرقابة على ممارسات التخريب و الرمي العشوائي للنفايات.
كما تبرز أهمية مساهمة المواطنين و أصحاب الورشات في الحفاظ على نظافة البالوعات، بما يدعم الجهود الميدانية و يحد من مخاطر الفيضانات و يحمي الأرواح و الممتلكات.
