ح.ن
أكد الفريق أول السعيد شنڨريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي في رسالة وجهها ، إلى الضباط، ضباط الصف ورجال الصف، بمناسبة الذكرى 72 لاندلاع الثورة التحريرية ، أنَّ صون أمانة الشهداء الأبرار والسعي الحثيث لتحقيق أحلامهم في بناء دولة قوية مهابة الجانب، واجب والتزام مقدس لكل الوطنيين المخلصين، يفرض نفسه بقوة، لاسيما في ظل التحولات العميقة التي يشهدها السياق الدولي.
ودعا الفريق أول، إلى جعل من المحطات التاريخية المجيدة للتأكيد على الأهداف وتقييم ما تم تحقيقه، مع ترسيخ هذا الالتزام كمبدأ عمل في حياتنا اليومية، نتحلى فيها بالقيم النبيلة لأسلافنا الميامين ونجدد العهد بصون وديعتهم وتحقيق آمالهم مهما عظمت التحديات والتهديدات.
إذ أن هذه التهديدات يضيف الفريق أول تعقدت طبيعتها وتنوعت مصادرها بفعل التحولات العميقة والجوهرية للبيئة الإستراتيجية الإقليمية والدولية، التي ساهمت في خلق سياق استثنائي محفز على انتشار الفكر المتطرف والإرهاب الهمجي والجريمة المنظمة العابرة للحدود والمخدرات، ومختلف التهديدات.
حيث اكد على مواصلة الجزائر الجديدة ترتيب أولوياتها على المدى القريب والمتوسط والبعيد، متخذة من المصلحة الوطنية وحدها، مؤشرا وبوصلة، لتحديد وتجسيد أهدافها المشروعة، المتوافقة دوما مع قيم ومبادئ أسلافنا الميامين ومآثر وتضحيات شعبنا الأبي التي بذلها طيلة مساره الكفاحي والنضالي من أجل التحرر.
المناسبة شكلت محطة لتأكيد على الأهداف الإستراتيجية للمشروع الوطني النهضوي، لاسيما تلك المتعلقة بتعزيز مرتكزات أداتنا الدفاعية، في ظل الرؤية المتبصرة للسيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني.
وقال الفريق أول ان هذه الأهداف نسعى جاهدين لتحقيقها، من خلال الرفع المتواصل للكفاءة العملياتية لكافة مكونات قواتنا المسلحة الباسلة، وتكييف أدائها وفقا لمتطلبات الحروب الجديدة والتحولات العميقة لمسرح العمليات.
مردفا في هذا السياق :” إنني على ثقة تامة بأنكم، أنتم أبناء جيشنا العتيد، المرابطون على الثغور وفي الجبال وفي الفيافي وحدودنا المديدة، قادرون على رفع كل التحديات وكسب كافة الرهانات، وستظلون على الدوام الجدار الذي تتحطم أمامه كافة المؤامرات والدسائس، والحصن المنيع لسيادتنا ووحدتنا الترابية والشعبية وقيمنا الجمهورية”.
وحذر الفريق، مما تتعرض إليه بلادنا لحروب هجينة، تجسدت على وجه الخصوص في حملات إعلامية تضليلية، وأخبار كاذبة، وتلاعب بالوقائع والأحداث وحتى حملات تخريبية خسيسة، يحاول من خلالها أعداء الجزائر وأبواقهم الإعلامية والمخربين المأجورين، التشويش والتشكيك في الإنجازات الكبرى، التي ما فتئت بلادنا تحققها في السنوات القليلة الماضية، على جميع الجبهات.
وعاد هنا بالدليل القاطع مستدلا:” ما شهدناه خلال الأيام العصيبة، التي اجتاحت فيها الحرائق عدة مناطق وسط وشرق البلاد، لم يكن مجرد كارثة طبيعية عابرة، بل حلقة جديدة في سلسلة المؤامرات الخبيثة والإجرامية التي يحيكها أعداء بلادنا، سعيا منهم إلى كبح جماح تطورها، واستنزاف مواردها.”.
