جميلة. م
تعد الأستاذة مونة خيرة، المولودة في 3 أكتوبر 1984 ببلدية بطيوة في ولاية وهران، من الوجوه النسوية التي برزت في قطاع التربية والتعليم والعمل الجمعوي، قبل أن تخوض غمار التجربة السياسية كمترشحة عن حزب حركة البناء الوطني، في سياق يعكس انخراط الكفاءات المهنية في العمل الحزبي والسياسي بهدف خدمة الشأن العام.
تعمل مونة خيرة أستاذة في التعليم الابتدائي، وهو منصب مكنها من الاحتكاك اليومي بالتلاميذ والأولياء، والاطلاع عن قرب على واقع المنظومة التربوية والتحديات التي تواجه المدرسة الجزائرية. وقد ساهم هذا المسار المهني في تكوين رؤية واقعية لديها حول أهمية تطوير التعليم وتحسين ظروف التمدرس والرفع من جودة العملية التعليمية.
وهي حاصلة على شهادة الليسانس في الأدب العربي، وهو تخصص عزز تكوينها الأكاديمي في المجال اللغوي والثقافي، وساهم في تطوير قدراتها في التواصل والتحليل والتعبير، ما انعكس إيجابا على أدائها المهني في قطاع التربية وعلى نشاطها في العمل الجمعوي.
إلى جانب عملها التربوي، تنشط مونة خيرة في المجال الجمعوي، حيث تتولى رئاسة المكتب المحلي لجمعية سواعد الإحسان ببلدية عين البية. ويعكس هذا النشاط التزامها بالعمل التضامني والاجتماعي، من خلال المشاركة في مبادرات إنسانية تستهدف دعم العائلات المحتاجة والفئات الهشة، خاصة النساء والشباب، وتعزيز قيم التكافل داخل المجتمع.
وقد ساعدها هذا الانخراط الجمعوي على الاقتراب أكثر من انشغالات المواطنين اليومية، وفهم احتياجاتهم الواقعية، ما عزز لديها قناعة بضرورة الانتقال من العمل الميداني إلى المساهمة في صنع القرار، من أجل إحداث تأثير أوسع وأكثر فعالية على مستوى السياسات العمومية.
كما سبق للمترشحة أن خاضت تجربة سياسية خلال الانتخابات المحلية لسنة 2021، وهي تجربة أولية مكنتها من التعرف على آليات العمل الانتخابي والتواصل المباشر مع المواطنين، وفهم التحديات المرتبطة بالممارسة السياسية على المستوى المحلي، مما شكل مرحلة تحضيرية مهمة في مسارها السياسي.
و في تصريح خصت به كاب ديزاد تضع مونة خيرة ضمن أولوياتها، من خلال برنامجها كمرشحة عن حركة البناء الوطني، الاهتمام بقطاع التربية والتعليم باعتباره مجال خبرتها، عبر دعم تحسين ظروف التمدرس، والرفع من جودة التعليم، وتعزيز مكانة المعلم. كما تولي أهمية خاصة لقضايا المرأة والشباب من خلال دعم مشاركتهم في الحياة العامة وتمكينهم اقتصاديا واجتماعيا.
كما تسعى إلى دعم مسار التنمية المحلية عبر الدفع نحو مشاريع تنموية حقيقية تستجيب لانشغالات المواطنين، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى تحسين الخدمات وفرص العمل، مع التأكيد على أهمية إشراك المواطن في صنع القرار المحلي.
وترى مونة خيرة أن الترشح للانتخابات هو مسؤولية وطنية تهدف إلى تمثيل المواطنين والدفاع عن انشغالاتهم، خاصة فئة الشباب والنساء والطبقة الشغيلة، والعمل على إيصال صوتهم إلى مختلف المؤسسات التشريعية.
هذا ويأتي هذا الترشح عن حركة البناء الوطني في سياق سياسي يشهد مشاركة متزايدة للكفاءات النسوية والطاقات المهنية، في إطار تعزيز العمل السياسي وتوسيع قاعدة التمثيل. وتطمح منة خيرة من خلال هذا المسار إلى الإسهام في خدمة الصالح العام، والمشاركة في بناء مستقبل أفضل لولاية وهران وللجزائر عموما.
