حبيب بن عودة
سجل برنامج «صنعة» في طبعته الثانية بولاية وهران إقبالا كبيرا من الشباب، حيث بلغ عدد المسجلين عبر المنصة الرقمية المخصصة للعملية نحو 2000 مسجل، في مؤشر يعكس تنامي الاهتمام بالتكوين المهني و اكتساب المهارات التطبيقية التي تسمح بولوج عالم الشغل و ممارسة الحرف المطلوبة في مختلف القطاعات.
و حسبما أفادت به المكلفة بخلية الإعلام والاتصال بمديرية التكوين و التعليم المهنيين لولاية وهران، نصيرة منصوري، فقد انطلقت التسجيلات الخاصة بالبرنامج يوم 10 أكتوبر الجاري، وتتواصل إلى غاية 15 من الشهر نفسه، عبر المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض، التي عرفت توافدا كبيرا من الراغبين في الاستفادة من فرص التكوين التي يوفرها البرنامج، و الموجه أساسا إلى مختلف الفئات العمرية ابتداء من 15 سنة فما فوق.
و أوضحت المتحدثة أن هذه الطبعة تتضمن ستة تخصصات مهنية، تشمل الطلاء، والكهرباء المعمارية، و السباكة، و الترصيص، و التلحيم، و التبريد و التكييف، و هي مهن تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها المباشر باحتياجات سوق العمل، و ما توفره من فرص أمام الشباب لاكتساب كفاءات عملية تساعدهم على تطوير قدراتهم المهنية و الحرفية.
و أكدت منصوري أن برنامج «صنعة» يمثل آلية عملية لتعزيز التكوين التطبيقي، من خلال الجمع بين المعارف النظرية و التدريبات الميدانية داخل الورشات، بما يسمح للمستفيدين بالتعرف على أساسيات المهن المختارة و اكتساب المهارات الضرورية لممارستها، في إطار مسعى يرمي إلى تقريب التكوين المهني من احتياجات الاقتصاد المحلي ومتطلبات سوق الشغل.
و تأتي هذه الطبعة الثانية عقب اختتام تكوين الدفعة الأولى، التي عرفت، حسب المصدر ذاته، مشاركة فعالة من المستفيدين، مع التركيز على الجانب التطبيقي باعتباره عنصرا أساسيا في اكتساب الخبرة و التمكن من مختلف التقنيات المرتبطة بالحرف المستهدفة.
و في السياق ذاته، كشفت المكلفة بخلية الإعلام والاتصال أن عدد المسجلين ضمن برنامج «صنعة» خلال السنة الماضية بلغ 8753 مسجلا، موزعين على الدفعتين الأولى والثانية، و هو رقم يعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به هذا المسار التكويني لدى الشباب، باعتباره فرصة لتعلم حرفة و اكتساب مهارات يمكن استثمارها في الحياة المهنية.
و أضافت أن تنفيذ البرنامج يعتمد على شبكة من المؤسسات التكوينية المنتشرة عبر بلديات ولاية وهران، مع تجنيد مؤطرين ومكونين لضمان متابعة المستفيدين خلال مختلف مراحل التكوين، وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح العملية و تحقيق الأهداف المسطرة في مجال تطوير الكفاءات المهنية.
كما ساهمت المنصة الرقمية في تسهيل إجراءات التسجيل وضبط الإحصائيات المتعلقة بالمستفيدين، دون الحاجة إلى إيداع ملفات ورقية، في خطوة تندرج ضمن مسار رقمنة الخدمات و تحسين أداء القطاع، بما يعزز جودة التكوين ويكرس ربط التخصصات المهنية باحتياجات سوق العمل.
