حبيب. بن عودة
تراهن الملحقة الجهوية للمركز الوطني للتكوين و التعليم المهنيين عن بعد بوهران على تنويع تخصصاتها و توسيع قاعدة المستفيدين من برامجها، من خلال عروض تكوينية تستجيب للتحولات الاقتصادية و احتياجات سوق العمل، وتمنح الشباب و العمال ومختلف الفئات فرصة اكتساب مؤهلات جديدة دون التقيد بنمط الدراسة الحضورية. و يبرز هذا التوجه من خلال الإقبال المتزايد على تخصصات الفندقة و السياحة و تسيير الموارد البشرية، إلى جانب إعادة إدراج تسيير المخزونات و اللوجستيك ضمن المسارات المقترحة.
و أكدت، مديرة الملحقة الجهوية بوهران، أن التكوين والتعليم المهنيين عن بعد، الذي تأسس سنة 1984 تحت و صاية وزارة التكوين والتعليم المهنيين، يمثل خيارا مكملا للتكوين الحضوري و التمهين، بفضل ما يوفره من مرونة في التعلم و إمكانية التوفيق بين التكوين و الالتزامات المهنية و العائلية، الأمر الذي يجعله متاحا أمام شرائح واسعة تسعى إلى تحسين مستواها أو اكتساب حرفة جديدة.
و تتميز عروض الملحقة بإمكانية التسجيل على مدار السنة، دون اشتراط سن محددة أو الخضوع لمسابقات الانتقاء، مع الالتزام بمستويات الدراسة المطلوبة بحسب طبيعة كل تخصص. وقد أتاح هذا النظام استقطاب الطلبة الجامعيين و العمال و ذوي الهمم والنساء الماكثات بالبيت، ممن يبحثون عن فرص عملية لتطوير قدراتهم وفتح آفاق مهنية إضافية.
و تتصدر تخصصات تسيير الموارد البشرية و السياحة قائمة الخيارات التي تستقطب المتكونين، إلى جانب تسيير و إنتاج الرحلات والتسويق ومربية الطفولة الأولى، و هي مجالات ترتبط باحتياجات قطاعات الخدمات و المؤسسات الاقتصادية، و تستدعي كفاءات قادرة على مواكبة متطلبات الممارسة المهنية.
و في المقابل، يسجل تخصص الفندقة، لاسيما التسيير الفندقي، اهتماما متزايدا بالتزامن مع توسع النشاط السياحي و الفندقي بوهران، و ما يرافقه من طلب على الموارد البشرية المؤهلة في الاستقبال و التسيير و الخدمات. كما أعادت الملحقة إدراج تخصص تسيير المخزونات و اللوجستيك، بالنظر إلى دوره في تنظيم عمليات التخزين و التوزيع و تحسين حركة السلع و مرافقة المؤسسات في نشاطها اليومي.
و أوضحت المديرة أن اعتماد المرجع الوطني للتكوينات و الكفاءات يسمح بتطوير البرامج و تكييفها مع المستجدات الاقتصادية و التكنولوجية، فيما تتنوع العروض بين تخصصات تتوج بشهادات مهنية و تكوينات تأهيلية قصيرة المدى، تستهدف تمكين المتكونين من مهارات قابلة للتوظيف، سواء للالتحاق بعالم الشغل أو التوجه نحو إنشاء مؤسسات مصغرة.
و في الجانب البيداغوجي، يخضع المتكونون لتقييمات سداسية لمتابعة مدى استيعابهم للمحتويات التعليمية، بينما تجرى الامتحانات النهائية على مستوى مراكز التكوين و المعاهد الوطنية المعنية، ضمانا لمصداقية الشهادات و احترام المعايير المعتمدة.
و ساهمت المنصة الرقمية «تكوين» (Takwin) في تسهيل الإجراءات الإدارية، إذ تسمح
…
