الرئيسيةوهرانمحافظة الغابات بوهران تستنفر المواطنين لإحياء الغطاء النباتي بغابة بطيوة 

محافظة الغابات بوهران تستنفر المواطنين لإحياء الغطاء النباتي بغابة بطيوة 

نشر يوم

 حبيب. بن عودة

تتجه الأنظار إلى غابة بطيوة، التي تحتضن حملة جديدة للتشجير بمناسبة اليوم الوطني للشجرة، المصادف لـ25 أكتوبر من كل سنة، في خطوة ترمي إلى توسيع المساحات الخضراء و إعادة الاعتبار للثروة الغابية، بمشاركة المواطنين و فعاليات المجتمع المدني. و تأتي المبادرة هذه السنة تحت شعار «معًا لنستعيد غاباتنا»، حاملة رسالة تدعو إلى تحويل حماية الطبيعة من مجرد سلوك موسمي إلى مسؤولية جماعية مستمرة.

و في هذا الإطار، وجهت محافظة الغابات لولاية وهران نداءً إلى السكان و الجمعيات ومختلف الفاعلين للمساهمة في إنجاح العملية، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن يؤديه المجتمع في استعادة الغطاء النباتي و المحافظة على التوازن البيئي. و لا تقتصر أهمية هذه الحملات على عدد الشتلات التي يجري غرسها، بل ترتبط أيضًا بمدى العناية بها وضمان نموها، حتى تتحول إلى مساحات خضراء قادرة على الصمود و الاستمرار.

و تكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها المناطق الغابية، بفعل الحرائق والتدهور البيئي وتراجع الغطاء النباتي، و هي عوامل تفرض تكثيف الجهود الميدانية و توسيع دائرة المشاركة في عمليات التشجير. كما تبرز الحاجة إلى ترسيخ الوعي بأهمية الغابات باعتبارها ثروة طبيعية تسهم في تحسين نوعية الهواء وحماية التربة و المحافظة على التنوع النباتي.

و بالتوازي مع التحضيرات الخاصة بهذه المناسبة، شرعت محافظة الغابات، بالتنسيق مع جامعة وهران 1 أحمد بن بلة، في تنفيذ نشاط تشجيري على مستوى مقر الجامعة، استهدف تعزيز الاهتمام بالبيئة لدى الطلبة وتشجيعهم على المشاركة في المبادرات التطوعية. وشمل النشاط تقديم إرشادات تقنية تتعلق بكيفية غرس الأشجار و العناية بها، بما يساعد على تحسين فرص نجاح الشتلات و ضمان استدامة عمليات التشجير.

و تندرج هذه الخطوة ضمن مسعى لإشراك المؤسسات الجامعية في نشر الثقافة البيئية، خاصة لدى فئة الشباب، التي يعول عليها في دعم المبادرات الرامية إلى حماية المحيط الطبيعي. فاستعادة الغابات تتطلب، إلى جانب توفير الشتلات، متابعة ميدانية منتظمة و توعية مستمرة بمخاطر الإضرار بالأشجار و الفضاءات الخضراء.

و سبق لوهران أن احتضنت نشاطات مماثلة، بمناسبة اليوم الدولي للغابات في 21 مارس الماضي، بغابة جبل قهر بجبل الأسود التابعة لبلدية حاسي بن عقبة، حيث جرى غرس ألف شجيرة من الصرو والكاليتوس، بمشاركة محافظة الغابات و الحماية المدنية و شركة توسيالي والمجموعة الألمانية كناوف، إلى جانب جهات أخرى.

كما سجلت حملات سابقة غرس نحو 15 ألف شجيرة بعدد من المناطق الغابية، من بينها المسيلة ومداغ، فضلًا عن غرس أكثر من 700 شجرة من أنواع مختلفة ببلدية الكرمة، بمحاذاة الطريق الوطني رقم 4، في إطار جهود تستهدف تدعيم الغطاء النباتي عبر إقليم الولاية.

و في موازاة ذلك، تتواصل التدابير

…

المزيد من المقالات

جمعية حماية المستهلك تدق ناقوس الخطر وتدعو إلى وقف بيع المواد سريعة التلف في الأسواق الأسبوعية

حبيب بن عودة دعت جمعية حماية المستهلك إلى تشديد الرقابة على الأسواق الأسبوعية، مع ضرورة منع عرض المواد الغذائية سريعة التلف في الفضاءات المفتوحة، لما تشكله هذه الممارسات من مخاطر على الصحة العمومية، خاصة في ظل تكرار عمليات حجز منتجات غير صالحة للاستهلاك بسبب غياب شروط النظافة و الحفظ و التبريد. و تؤكد هذه المطالب أهمية اعتماد إجراءات وقائية تحد من تداول الأغذية الحساسة في ظروف غير ملائمة، بدل الاكتفاء بالتدخل بعد تسجيل المخالفات، لاسيما أن بعض التجار يعرضون اللحوم الحمراء و البيضاء و البيض ومشتقات الحليب، على غرار الأجبان، فوق طاولات مكشوفة دون توفير وسائل التبريد الضرورية. و تزداد خطورة الوضع مع تعرض هذه المنتجات لأشعة الشمس و الغبار وتقلبات الطقس، و هي عوامل تسرع فسادها و تساعد على تكاثر البكتيريا، خصوصا عندما لا تُحترم درجات الحرارة المناسبة لحفظها. كما أن عرض السلع بمحاذاة الطرقات و الساحات الترابية يجعلها عرضة لعوادم السيارات و الذباب و الحشرات، فضلا عن صعوبة التأكد من مصدرها و ظروف نقلها و تخزينها. و تثير هذه الممارسات مخاوف من ارتفاع حالات التسممات الغذائية، التي قد تتسبب في اضطرابات معوية حادة و مضاعفات صحية، خاصة لدى الأطفال و المسنين و الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر. و قد تستدعي بعض الإصابات الناجمة عن الأغذية الملوثة تدخلا طبيا عاجلا، ما يجعل الوقاية و الرقابة مسؤولية أساسية لحماية المستهلك. و لا تقتصر انعكاسات هذه الظاهرة على صحة المواطنين، بل تمتد إلى تكاليف العلاج و الأعباء التي تتحملها العائلات و المرافق الصحية، في وقت يمكن فيه تفادي كثير من الحالات من خلال احترام قواعد النظافة و الحفظ و مراقبة المنتجات قبل وصولها إلى الأسواق. وتصعب الطبيعة المتنقلة للأسواق الأسبوعية مهمة المتابعة المستمرة، خاصة عبر مناطق مثل عين الترك و حاسي بونيف و سيدي الشحمي و الحمري، الأمر الذي يستدعي تنسيقا أكبر بين مصالح التجارة و البلديات والجهات المختصة، مع تكثيف الخرجات الميدانية و متابعة التجار المخالفين. وفي السياق ذاته، تبرز الحاجة إلى إعادة تنظيم الأسواق الجوارية و تهيئة المحلات المغطاة و تجهيزها بما يسمح بحفظ المواد الغذائية في ظروف صحية. غير أن هجر بعض التجار لهذه الفضاءات، و تفضيلهم عرض السلع على الأرصفة والطرقات، يساهمان في اتساع التجارة غير المنظمة و يضعان التجار الملتزمين أمام منافسة غير متكافئة. كما تتسبب الخيام و المظلات العشوائية في احتلال الساحات و الأرصفة، حيث تعرض الخضر و الفواكه بالقرب من النفايات، مخلفة الأوساخ و الروائح الكريهة و مسببة انتشار الحشرات والبعوض، فضلا عن عرقلة حركة المواطنين و المركبات. و أمام هذه الوضعية، تتجه المطالب إلى إلزام التجار …

التكوين عن بعد يستقطب الشباب و العمال و يمنح فرصا جديدة لاكتساب المهارات 

حبيب. بن عودة تراهن الملحقة الجهوية للمركز الوطني للتكوين و التعليم المهنيين عن بعد بوهران على تنويع تخصصاتها و توسيع قاعدة المستفيدين من برامجها، من خلال عروض تكوينية تستجيب للتحولات الاقتصادية و احتياجات سوق العمل، وتمنح الشباب و العمال ومختلف الفئات فرصة اكتساب مؤهلات جديدة دون التقيد بنمط الدراسة الحضورية. و يبرز هذا التوجه من خلال الإقبال المتزايد على تخصصات الفندقة و السياحة و تسيير الموارد البشرية، إلى جانب إعادة إدراج تسيير المخزونات و اللوجستيك ضمن المسارات المقترحة. و أكدت، مديرة الملحقة الجهوية بوهران، أن التكوين والتعليم المهنيين عن بعد، الذي تأسس سنة 1984 تحت و صاية وزارة التكوين والتعليم المهنيين، يمثل خيارا مكملا للتكوين الحضوري و التمهين، بفضل ما يوفره من مرونة في التعلم و إمكانية التوفيق بين التكوين و الالتزامات المهنية و العائلية، الأمر الذي يجعله متاحا أمام شرائح واسعة تسعى إلى تحسين مستواها أو اكتساب حرفة جديدة. و تتميز عروض الملحقة بإمكانية التسجيل على مدار السنة، دون اشتراط سن محددة أو الخضوع لمسابقات الانتقاء، مع الالتزام بمستويات الدراسة المطلوبة بحسب طبيعة كل تخصص. وقد أتاح هذا النظام استقطاب الطلبة الجامعيين و العمال و ذوي الهمم والنساء الماكثات بالبيت، ممن يبحثون عن فرص عملية لتطوير قدراتهم وفتح آفاق مهنية إضافية. و تتصدر تخصصات تسيير الموارد البشرية و السياحة قائمة الخيارات التي تستقطب المتكونين، إلى جانب تسيير و إنتاج الرحلات والتسويق ومربية الطفولة الأولى، و هي مجالات ترتبط باحتياجات قطاعات الخدمات و المؤسسات الاقتصادية، و تستدعي كفاءات قادرة على مواكبة متطلبات الممارسة المهنية. و في المقابل، يسجل تخصص الفندقة، لاسيما التسيير الفندقي، اهتماما متزايدا بالتزامن مع توسع النشاط السياحي و الفندقي بوهران، و ما يرافقه من طلب على الموارد البشرية المؤهلة في الاستقبال و التسيير و الخدمات. كما أعادت الملحقة إدراج تخصص تسيير المخزونات و اللوجستيك، بالنظر إلى دوره في تنظيم عمليات التخزين و التوزيع و تحسين حركة السلع و مرافقة المؤسسات في نشاطها اليومي. و أوضحت المديرة أن اعتماد المرجع الوطني للتكوينات و الكفاءات يسمح بتطوير البرامج و تكييفها مع المستجدات الاقتصادية و التكنولوجية، فيما تتنوع العروض بين تخصصات تتوج بشهادات مهنية و تكوينات تأهيلية قصيرة المدى، تستهدف تمكين المتكونين من مهارات قابلة للتوظيف، سواء للالتحاق بعالم الشغل أو التوجه نحو إنشاء مؤسسات مصغرة. و في الجانب البيداغوجي، يخضع المتكونون لتقييمات سداسية لمتابعة مدى استيعابهم للمحتويات التعليمية، بينما تجرى الامتحانات النهائية على مستوى مراكز التكوين و المعاهد الوطنية المعنية، ضمانا لمصداقية الشهادات و احترام المعايير المعتمدة. و ساهمت المنصة الرقمية «تكوين» (Takwin) في تسهيل الإجراءات الإدارية، إذ تسمح …

كلية اللغات الأجنبية بجامعة وهران 2: قسم اللغة الإيطالية يستقطب 84 طالبا

ح. نصيرة أكدت عميدة كلية اللغات الأجنبية بجامعة وهران 2 محمد بن أحمد، بوعياد حميدو نبيلة، الجهود المبذولة للارتقاء بتعليم اللغات الأجنبية وتطوير التكوين الأكاديمي بالكلية، لاسيما في تخصص اللغة الإيطالية الذي يشهد إقبالا متزايدا من الطلبة، حيث بلغ عدد المسجلين في السنتين الأولى والثانية 84 طالبا، في انتظار تخرج أول دفعة خلال السنة المقبلة. وأوضحت عميدة الكلية، على هامش احتضان جامعة وهران 2 فعاليات إطلاق الأسبوع العالمي السادس والعشرين للغة الإيطالية، أن هذه التظاهرة تشكل حدثا استثنائيا وفرصة لتحفيز الطلبة على تعلم اللغة الإيطالية والانفتاح على ثقافتها. وكشفت المتحدثة أن القسم سجل خلال الموسم الجامعي الحالي 2026-2027 التحاق 54 طالبا بالسنة الأولى، مقابل 30 طالبا خلال الموسم الجامعي المنصرم، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا التخصص الذي تم استحداثه حديثا بالكلية. وأشارت إلى أن تدريس اللغة الإيطالية في بدايته أثار بعض التخوفات لدى الطلبة بشأن الصعوبات المحتملة في تعلمها، غير أنهم سرعان ما اكتشفوا سهولة استيعاب قواعدها والتدرج في اكتساب مهاراتها، ما شجعهم على مواصلة الدراسة في هذا التخصص. كما أبدى عدد من أساتذة الكلية رغبتهم في الالتحاق بالقسم وتعلم اللغة الإيطالية. وفي سياق تطوير التكوين، أكدت بوعياد حميدو نبيلة أن الجامعة تعمل على فتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي مع الجامعات الإيطالية، من خلال إعداد برامج للتبادل الجامعي وتعزيز الشراكات العلمية، وهي الجهود التي يتابعها نائب مدير الجامعة المكلف بالعلاقات الخارجية. وأضافت أن كلية اللغات الأجنبية تضم خمسة أقسام لتعليم اللغات، تستقطب نحو 4500 طالب، فيما تسجل سنويا تخرج قرابة 3000 طالب، مؤكدة حرص الكلية على مواكبة التطورات في مجال تعليم اللغات الأجنبية وتحسين نوعية التكوين. وفيما يتعلق بفعاليات الأسبوع العالمي للغة الإيطالية، أوضحت عميدة الكلية أن المناسبة أتاحت للطلبة فرصة التعرف عن قرب على الثقافة الإيطالية، من خلال عرض فيلم وثائقي سلط الضوء على جوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية في إيطاليا، وسط تفاعل واهتمام ملحوظين من الحاضرين. كما شكلت استضافة الروائي الجزائري الإيطالي عمارة لخوص، عبر تقنية التحاضر عن بعد، محطة بارزة ضمن البرنامج الثقافي، حيث استفاد الطلبة من تجربته الأدبية المتميزة في الكتابة باللغتين العربية والإيطالية، وتعرفوا على جوانب من مسيرته الإبداعية التي تعكس التفاعل بين الثقافتين الجزائرية والإيطالية. للإشارة، شهدت فعاليات إطلاق الأسبوع العالمي للغة الإيطالية بجامعة وهران 2 مشاركة مديرة المعهد الثقافي الإيطالي بالجزائر، باولا كوردون، برفقة الأستاذ فرانشيسكو ليجيو، في إطار تعزيز التعاون الثقافي والأكاديمي بين الجزائر وإيطاليا، وتشجيع الطلبة على تعلم اللغة الإيطالية والانفتاح على آفاقها العلمية والمهنية.