ح.نصيرة
يعود الكاتب والروائي والاعلامي الجزائري، موهوب رفيق في عالم كتاباته الأدبية والروائية إلى عنوان جديد يستحضر فصول الثورة التحريرية المظفرة “ضحية الجمبري” التي تمثل إحدى الصفحات السوداء للاستعمار الفرنسي في الجزائر.
رواية تختصر ذاكرة سوداء ل «جمبري بيجار» ومأساة الجزائريين الذين ابتلعتهم مياه المتوسط خلال الثورة التحريرية، صدرت هذا الشهر أكتوبر 2026، وتدور أحداثها حول شخصية “الطاهر” خلال فترة الخميسنيات ، وتستحضر واقعة تاريخية ومأساة إنسانية مرتبطة بالممارسات الاستعمارية الفرنسية والمفقودين.
المؤلف موهوب رفيق في “ضحية الجمبري” يحمل عنوانا عريضا عن تفاصيل الذاكرة التي لا تمحو مأساة إنسانية ارتبطت بمرحلة الاستعمار، واضعًا القارئ أمام سؤال جوهري: كيف يمكن للكلمة الأدبية أن تستعيد أصوات الضحايا الذين حاول البحر أن يخفي أثارها.
هي حقائق صادمة استحضر الروائي واحدة من أكثر الممارسات دموية وإثارة للجدل في تاريخ الاستعمار الفرنسي بالجزائر، والمعروفة بتسمية «جمبري بيجار» (Crevettes Bigeard)، المرتبطة بعمليات قتل مختطفين ومعتقلين جزائريين ورمي جثامينهم في البحر بعد تثقيلها بالإسمنت، خلال حرب التحرير، خاصة في فترة معركة الجزائر سنة 1957 كما تم تناوله.
كلمة «الجمبري»، لها دلالة عميقة تغوص في عمق الذاكرة الجزائرية لمصير ضحايا اختفوا في مياه المتوسط، في سياق ممارسات القمع والتصفية خارج القانون التي ارتبطت بتلك المرحلة.
وقد أثارت هذه الوقائع شهادات تاريخية، فيما ظل الجنرال الفرنسي مارسيل بيجار ينفي مسؤولية قواته المباشرة عن هذه الممارسات.
وتسلط الرواية الضوء على شخصية الطاهر، قمت هو الطاهر الذي تدور الأحداث عنه؟ يأخذنا الروائي موهوب رفيق إلى التعرف عليه في فصول محورية لما يجد نفسه الطاهر وسط شبكة معقدة من المطاردات والأسرار والتحولات التي عرفتها الجزائر خلال خمسينيات القرن الماضي.
ومن خلال مساره، ينسج الكاتب خيوط حكاية تتقاطع فيها التجربة الإنسانية مع أجواء الثورة التحريرية، وتتحول فيها الوقائع المحيطة بالشخصية إلى مدخل لطرح أسئلة حول الخوف والنجاة ومصير الأفراد حين يصبحون ضحايا لصراعات أكبر منهم.
الروائي والاعلامي الجزائري ، موهوب رفيق، من ابرز المهتمين بالتاريخ الجزائري، وتحولاته، والبحث في الذاكرة الوطنية يعودنا على تذكر ما قد ينسى، أو يتناسى، يحمل رسالته اليوم وفاء لوطنه في ذكرى الفاتح نوفمبر، بعد أن بصم اعتباره في رواية “منام ميت” أول تجربة روائية له
و رواية (اللوكو): تستحضر شخصية تاريخية من العهد العثماني في الجزائر، و رواية “الهرّاب”، وتناقش أزمة الهوية، والوجود اليهودي في الجزائر، والعشرية السوداء.
•واليوم “ضحية الجمبري” أحداثها حول شخصية “الطاهر” ابان فترة الاستعمار الفرنسي الغاشم.
